يدشن الرئيس الامريكي بيل كلينتون خلال لقائه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في نيويورك يوم الاربعاء المقبل تحالفا استراتيجيا جديدا مع تل ابيب يرفع سقف التعاون الامني ويتضمن خمس اتفاقيات ويحمل رزمة معونات خاصة لتعزيز الجيش الاسرائيلي, فيما كشفت مصادر اسرائيلية عن لقاء فلسطيني اسرائيلي مغلق تحضّر له واشنطن في قاعدة عسكرية امريكية بين رئيسي طاقمي المفاوضات خلال الاسبوع المقبل. وقالت صحيفة (هآرتس) العبرية ان طاقما اسرائيليا كبيرا قد بدأ امس مباحثات مع كبار الادارة الامريكية في واشنطن من اجل استكمال تفاصيل الاتفاقيات الامنية الجديدة. ويشارك في المباحثات مدير عام وزارة الدفاع عاموس يارون والمستشار السياسي لرئيس الحكومة تسفي شتاوبر والسفير دافيد عبري واهود ميرني الذي عين حديثا رئىسا لقسم الميزانيات في وزارة المالية والذي عمل حتى الاونة الاخيرة مفوضاً اقتصاديا في السفارة. وتاليا الاتفاقيات الخمس التي سيعلن عنها كلينتون وباراك خلال قمتهما المقبلة: ـ اتفاق استراتيجي جديد, تحظى فيه اسرائىل بمكانة جديدة (كحليفة استراتيجية) للولايات المتحدة وسيضمن الاتفاق ان تساعد الولايات المتحدة في الحفاظ على قوة اسرائىل في الدفاع عن نفسها بنفسها وعلى قدرتها الردعية وسيحل مكان الاتفاق القائم بالتعاون الاستراتيجي المشترك الذي وقع عام 1988. ـ رزمة مساعدة خاصة للجيش من اجل (ضمان قدراته في مواجهة التهديدات الكامنة لاسرائىل ولدول اخرى في القرن الـ 21) حسب اقوال كلينتون في الشهر الماضي, وللرزمة المساعدة صيغتان وحجمهما سيحدد وفقا لتطور المفاوضات مع الفلسطينيين. وكانت اسرائىل قد طلبت أن يأتي التمويل لتحديث الجيش من خارج المساعدات العسكرية السنوية. واوضحت الادارة الامريكية بأنه اذا وقع الاتفاق الدائم مع الفلسطينيين فإن الامر سيسهل عليها تجنيد التمويل الاخر من الكونجرس. وفي رزمة المشتريات الاسرائيلية سلسلة وسائل لتعزيز الشبكات الدفاعية ضد الصواريخ وفي مقدمتها تمويل تطوير مشترك لشبكة اصابة الصواريخ والقاذفات من مدى بعيد بواسطة طائرات بدون طيار. وكذلك طلبت اسرائىل وسائل لاطالة ذراع سلاح الجو ونقل القوات وتعزيز القدرات الاستخبارية. ـ تعويض جزئي عن النفقات المنوطة بالانسحاب من لبنان في مايو هذا العام, الذي سيبلغ حوالي 150 مليون دولار اي حوالي نصف تكلفة الاخلاء واعادة الانتشار. ـ اتفاق بالمشاورات والرقابة على بيع الاسلحة جاء من اجل ضمان ألا تصل التكنولوجيا الامريكية الى ايد غير مرغوب بها, وتلتزم اسرائىل بالتشاور مع الولايات المتحدة حول مبيعاتها لاربع (دول مقلقة) بالنسبة للامريكيين: الهند, الباكستان, الصين وروسيا. وكانت المبادرة للتوقيع على الاتفاق قد جاءت في اعقاب قضية طائرة الفالكون التي الغي بيعها بضغط امريكي. وقال مصدر اسرائىلي كبير عن الاتفاق الجديد (لم نبادر الى ذلك ونحن لا نحبه. ولكن الولايات المتحدة تقدم لنا مساعدة ونحن نريد منهم تكنولوجيا اخرى) . ـ مذكرة تفاهم لتقنين المساعدات العسكرية لاسرائىل طوال سنوات حسب خطة تمويل تم الاتفاق عليها في فترة حكومة نتانياهو مع الكونجرس والتي بموجبها تنخفض تدريجياً المساعدات المدنية الى أن تتوقف تماما ومن ناحية اخرى تزداد المساعدات العسكرية الى أن تصل الى 2.4 مليار دولار في السنة. من جهة اخرى ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الادارة الامريكية تدرس احتمال عقد لقاء فلسطيني/اسرائيلي مغلق فى قاعدة عسكرية امريكية اواخر الشهر الجاري. وقالت ان الاجتماع سيضم وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي والمحامي جلعاد شير وعن الجانب الفلسطيني رئيس المجلس التشريعي احمد قريع وكبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات. واضافت الاذاعة ان احتمالات عقد هذا اللقاء تتوقف على نجاح اللقاءين المنفردين اللذين سيعقدهما الرئيس الامريكي بيل كلنتون مع كل من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في نيويورك اواخر الاسبوع المقبل على هامش اجتماعات قمة الالفية الثالثة. من جانب اخر نقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن باراك قوله لعدد من المقربين اليه خلال محادثات خاصة معهم خلال الايام الاخيرة ان اخر موعد لتحقيق انطلاقة في مسار التفاوض الفلسطيني هو نهاية شهر سبتمبر الجاري. واشارت الى ان باراك قد يقرر في حال فشل مساعي التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين الى تشكيل حكومة وحدة وطنية مع الليكود. ومن شأن مثل هذه الحكومة فى حال تشكيلها ان تعود بعملية السلام فى المنطقة الى نقطة الصفر. القدس المحتلة ـ البيان