طالب خاطفو الرهينة الأمريكي في الفلبين بوساطة دولية تضم العراق وليبيا وكوريا الشمالية والصين والولايات المتحدة. وفي محاولة لاحتواء الآثار السلبية لاختطاف رهينة أمريكي أعلنت مانيلا ان جماعة أبو سياف سوف تطلق ستة رهائن أوروبيين جددا خلال الاسبوعين المقبلين, وأكدت ان خاطفي الرهائن لا علاقة لهم بخطف الأمريكي, فيما ظهرت حقائق جديدة تفيد بأن الأمريكي جيفري كريج شيلينج (24 عاما) لم يخطف بل احتجز بعد ذهابه طواعية لمعسكر خاطفيه في جزيرة جولو, بدعوة من عم زوجته الفلبينية المسلمة وأحد قيادي الخاطفين, في وقت طالبت واشنطن بالافراج الفوري دون فدية عن الرهينة نافية انتماءه للمخابرات الأمريكية الـ (سي. آي. ايه) وتلقت بفتور عرضا ليبيا للوساطة. وطالب الخاطفون بوساطة دولية تضم ليبيا وكذلك العراق وكوريا الشمالية والولايات المتحدة. واشاروا ايضا الى (جمهورية الصين) وهو الاسم الرسمي لتايوان وربما كانوا يقصدون على الارجح (جمهورية الصين الشعبية) . واعلن ابو سبايا الذي يقدم نفسه على انه المتحدث باسم متمردي أبو سياف, في مقابلة مع اذاعة (دي اكس ار ز) الفلبينية في زامبوانجا (جنوب) ان هؤلاء المتمردين على استعداد للتفاوض اعتبارا من اليوم. وقال (نريد ابلاغ الحكومة الفلبينية والحكومة الامريكية انه اعتبارا من اليوم نحن على استعداد للتفاوض معهما) . واضاف (نحن نريد اذن ان يأتي موفدون للتحدث الينا, وكذلك ممثلون خصوصا من كوريا الشمالية وجمهورية الصين والعراق وممثلون ليبيون واخرون من قبل الحكومتين الفلبينية والامريكية) ولكنه لم يعط تفاصيل اضافية. الامريكي جيفري كريج شيلينج (24 عاما) تم نقله الى جزيرة جولو حيث ما زال يحتجز متمردون اخرون ستة رهائن اوروبيين و18 فلبينيا. واعلن المتحدث باسم الرئاسة الفلبينية ريكاردو بونو من جهته ان حكومة مانيلا على استعداد للتفاوض مع هؤلاء المتمردين بهدف اطلاق سراح الرهينة الامريكي الذي هدد ابو سياف بقطع رأسه في حال لم تلب مطالبه. ومن جملة ما يطالب به خاطفو شيلينج, اطلاق سراح رمزي يوسف المعتقل في الولايات المتحدة بتهمة المشاركة في الاعتداء على مركز التجارة العالمي في نيويورك. فقد قال روبرتو أفينتاخادو كبير المفاوضين الفلبينيين أمس انه تلقى رسالة من قائدي مجموعة أبو سياف التي تحتجز الاوروبيين روبوت ومجيب سوسوكان يؤكدان فيها ان (لا علاقة لهما بعملية خطف شيلينج) . واضاف ان الرهائن الذين ما زالوا مع مجموعة القائد روبوت, ثلاثة فرنسيين وفنلنديان اثنان والماني واحد, سيطلق سراحهم على الارجح على دفعات خلال الاسبوعين المقبلين. واوضح افينتاخادو بالاضافة الى ذلك انه لا تجرى (في الوقت الراهن) مفاوضات من اجل شيلينج. من جهة أخرى نقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن اقارب لزوجة المواطن الامريكي وهي فلبينية مسلمة قولهم ان المواطن الامريكي جيفري كريج شيلينج ذهب الى معقل الجماعة في جزيرة جولو بمحض ارادته بعد ان تلقى دعوة لزيارة المعسكر من قبل عم زوجته الذي اتضح انه قيادي بارز في الجماعة. وقال اقارب زوجة شيلينج انه اعتنق الاسلام بعد زواجه من امرأته الفلبينية اي بعد وصوله الى الفلبين في مارس الماضي. واشاروا الى ان المواطن الامريكي توجه امس الى جزيرة جولو لتلبية دعوة عم زوجته الملقب بـ (ابو سبايا) المتحدث باسم جماعة ابوسياف. وقال انطوني رودجرز صديق العائلة للصحفيين في أوكلاند (لا صلة له بوكالة المخابرات المركزية انه بعيد عن السياسة ولا صلة له بأي جماعة ارهابية. انه فتى تصادف ان وقع في حب فتاة. هذا كل ما في الأمر) . وفي سياق مطالبة واشنطن بالافراج الفوري عن الرهينة وبدون شروط قال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب ريكر ان (الولايات المتحدة تدين بأقسى العبارات عملية الخطف الأخيرة هذه, وتطالب بالافراج الفوري وغير المشروط عن هذه الرهينة وعن الرهائن الآخرين في جزيرة جولو) . وردا على سؤال عن احتمال قيام وساطة ليبية, قال المتحدث ان (من السابق لأوانه) التعليق على (أي طلب أو عرض) في هذه القضية, مشيرا إلى ان واشنطن ما زالت تقوم (بتحديد جميع الملابسات) المحيطة بعملية الخطف. واضاف ان الولايات المتحدة لن تبرم اي صفقات مع جماعة ثوار ابو سياف لضمان الافراج عن شيلينج. وقال (الولايات المتحدة لا تبرم صفقات مع الارهابيين وهذه المنظمة, جماعة ابو سياف, منظمة مدرجة وفق نماذجنا للارهاب العالمي بوصفها احدى الجماعات الانفصالية الاسلامية الراديكالية التي تعمل في جنوب الفلبين) . وقالت كارول شيلينج أم الرهينة انها على اتصال وثيق بوزارة الخارجية. ولم يتضح بعد هل يعتزم أحد من أفراد العائلة السفر إلى الفلبين. والأمريكي المخطوف خريج جامعة كاليفورنيا في بيركلي وقد تخصص في دراسات الشرق الأدنى واعتنق الإسلام. ونفى مسئول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية طلب التكتم على هويته, اتهامات المجموعة التي أكدت ان شيلينج كان يعمل لحساب وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي. آي. ايه). وقال (لم يكن على علاقة بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في أي شكل من الأشكال) . ورفضت وزارة الخارجية الأمريكية التعليق على مطالب مجموعة أبو سياف بالافراج عن الباكستاني رمزي يوسف المخطط للاعتداء على مركز التجارة العالمي في نيويورك في 1993 والمسجون في الولايات المتحدة مقابل اطلاق سراح الرهينة الأمريكي) .
