كشفت مصادر مطلعة في بيروت ان سبب تحذير واشنطن لرعاياها من السفر الى لبنان هو وصول عناصر ينتمون لتنظيم أسامة بن لادن إلى الأراضي اللبنانية حسب المعلومات الأمريكية لشن سلسلة هجمات ضد الرعايا والمصالح الأجنبية بالتزامن مع تقارير عن استعداد فرنسا لمطالبة سوريا علنا بالانسحاب، من لبنان عقب الانتخابات التشريعية في بيروت وصيدا التي تبدأ الأحد المقبل. وقالت المصادر ان الجهات الأمريكية تمتلك معلومات تؤكد ان وحدات من تنظيم بن لادن وصلت إلى بيروت خلال الشهرين الماضيين وتخطط لشن (عمليات ارهابية) ضد الرعايا والمصالح الأجنبية في لبنان. وتضيف انه سبق لاسرائيل ان أعلنت عن دخول عناصر بن لادن إلى لبنان بعد انسحابها, مضيفة انها كشفت محاولة بعضهم خطف جندي اسرائيلي أو أكثر بالقرب من بوابة فاطمة وبعض المناطق الأخرى (المكشوفة) عند الحدود. ورأت الأوساط اللبنانية ان توقيت التحذير والطريقة التي نشر فيها في وسائل الاعلام من شأنها فرملة الاندفاع والرغبة الكبيرة لدى اللبنانيين حاملي الجنسية الأمريكية, عن العودة إلى لبنان علما ان أعدادهم كبيرة. لكن تلك الأوساط تلفت إلى وجوب قراءة البيان الأمريكي باللغة الانجليزية: (وليس كما ورد في اللغة العربية مترجما, بسبب الفوارق في المضمون, فالبيان هو مجرد تنبيه للمواطن الأمريكي العادي الراغب في زيارة لبنان وليس تحذيرا له) . وتضيف: (ان السبب الأول للتحذير يعود إلى الغموض الذي يلف جرائم ترتكب في لبنان من دون اعطاء أية توضيحات بشأنها لاحقا. وان الاحتمال الثاني قد يكون مرتبطا بتعثر المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية, حول قضية القدس, خاصة وان هذا ترافق مع تحذيرات وتهديدات عربية تحدث بعضها عن (ارجاع الأمريكيين بأكفانهم إلى ديارهم وتدمير السفارة الأمريكية إذا نقلت إلى القدس, لذلك شمل التحذير الأمريكي المخيمات الفلسطينية أيضا) . في غضون ذلك نقلت صحيفة (معاريف) العبرية عن القنصل الفرنسي في اسرائيل مارك فينلاند قوله أمس ان (الحكومة الفرنسية تؤيد انسحاب القوات السورية من لبنان وستطالب بذلك علنا بعد الانتخابات اللبنانية) . وكانت الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية اللبنانية جرت الأحد الماصي فيما تجرى الدورة الثانية والأخيرة الأحد المقبل حيث أظهرت نتائج الأولى تقدما كاسحا للمعارضة التي يعارض أبرز رموزها الوجود السوري العسكري في لبنان.