أظهرت التحليلات الأولية لبيانات الصندوقين الأسودين لطائرة طيران الخليج المنكوبة ان الطائرة الايرباص 320 كانت تحلق بسرعة أعلى من سرعة الهبوط المعتادة إلا انها لم تحسم بعد احتمال وجود خطأ بشري من قبل الطيار أدى إلى تحطم الطائرة. في غضون ذلك ناشدت شركة طيران الخليج جميع عائلات ضحايا الطائرة من المصريين الحصول على الأوراق الثبوتية اللازمة لصرف دفعات التعويض الذي أكدت انه سيتم على وجه السرعة. وتواصلت أمس عملية انتقال عدوى الأعطال بعد حادث ايرباص الخليج إلى مصر وألمانيا ففي القاهرة تعطلت ايرباص 320 تابعة لشركة مصر للطيران قبل ثوان من اقلاعها وكانت تقل 42 راكبا, أما في ألمانيا فقد هبطت طائرة بوينج 767 اضطراريا في مطار فرانكفورت تقل 125 راكبا بعد حدوث خلل في ضغط الكابينة. وعلى صعيد متصل يعتزم المكتب الفرنسي لتحقيقات الحوادث ان ينشر اليوم تقريرا مبدئيا في حادث تحطم طائرة الكونكورد التابعة لشركة الطيران الفرنسية منذ أكثر من شهر والذي أدى إلى مقتل 113 شخصا. وفي المنامة أعلن ابراهيم عبدالله الحمر وكيل وزارة المواصلات لشئون الطيران المدني في دولة البحرين ان المعلومات الأولية حول حادث سقوط الطائرة التابعة لشركة طيران الخليج تشير إلى ان قائد الطائرة المنكوبة قام في لحظة الهبوط باغلاق جهاز الطيار الآلي وعلى مسافة وقدرها ميل واحد من موقع الهبوط. وأوضح الحمر في مؤتمر صحفي عقده في المنامة مساء أمس ونقلته وكالة أنباء الخليج انه في تلك اللحظة قامت الطائرة بالدوران باتجاه اليسار وكانت على ارتفاع وقدره 600 قدم مشيرا إلى انه عند اكتمال الدورة الأولى لاحظ الطيار بأن وضعه للهبوط لم يتم. وذكر المسئول البحريني ان رادار الاقتراب في مطار البحرين عرض على قائد الطائرة المساعدة بالتوجيه الراداري وقد قبل الطيار هذا العرض وعندئذ سمح له بالارتفاع إلى 2500 قدم باتجاه 300 درجة. وقال انه عند تلك اللحظة أشار مسجل معلومات الرحلة إلى ان السرعة الجوية بدأت في الارتفاع موضحا انه بعد تلك المرحلة وعلى ارتفاع وقدره ألف قدم تقريبا بدأت الطائرة في انحدار قوي. كما أوضح بأن آخر سرعة سجلها مسجل معلومات الرحلة كانت 270 عقدة وهي تعتبر نوعا ما مرتفعة. وأكد الحمر ان الطائرة كانت تسير بسرعة غير اعتيادية وان هذا الأمر يخضع الآن للتحقيق مشيرا إلى ان السرعة ترتبط بعدة عوامل مثل الجو والوزن والرياح ومسائل أخرى فنية. وبالنسبة لاعادة تشكيل الطائرة قال الحمر انه لا يبدو وجود حاجة لذلك إلا إذا قررت اللجنة تجميع أجزاء الطائرة لاعادة تشكيل هيكل الطائرة. وفي معرض رده على سؤال عما إذا كان يعتبر الطيار مسئولا عن الحادث, قال الحمر (مازال من السابق لاوانه الرد على هذا السؤال) . وأضاف أنه (لم يتم بعد) التوصل إلى تفسير للسرعة العالية للطائرة أثناء محاولتها الهبوط. وكرر نفس الرأي فرانك هيلدروب المسئول بالمجلس الوطني الامريكي لسلامة النقل بقوله (إننا لسنا في وضع يمكننا من القول) ان الحادث نتيجة مباشرة (لخطأ بشري) من جانب الطيار. من جانبها ناشدت شركة طيران الخليج جميع عائلات ضحايا الطائرة المنكوبة من المصريين الحصول على الأوراق الثبوتية اللازمة لصرف دفعات التعويض, بعد فتح حساب مصرفي قريبا. وطمأنت الشركة جميع عائلات الضحايا في رسائل كتابية بانه سيتم صرف التعويضات على وجه السرعة. وأوضحت الشركة في بيان أمس انه تم تكليف بعض المحامين في مصر لمتابعة هذا الموضوع, كما طلبت الشركة من هذه العائلات ضرورة مراجعة مكتب التوثيق العام للحصول على الأوراق الثبوتية اللازمة والتي تؤكد انهم الورثة الشرعيين للضحايا. وأوضح الدكتور الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان, الرئيس التنفيذي لطيران الخليج ان الشركة تقوم حاليا بتحويل مبالغ مالية إلى مصر, وانه يجري الآن عمل اللازم لفتح حساب مصرفي لتغطية الدفعات المقدمة من التعويض. وفي القاهرة اضطر قائد طائرة ايرباص 320 تابعة لشركة (مصر للطيران) الى فرملة عجلات الطائرة فجأة قبل ثوان من اقلاعها أمس من مطار القاهرة نتيجة تعطل احد محركيها دون ان يؤدي ذلك الى اصابة اي من ركابها بأذى كما افاد مصدر ملاحي. وكانت الطائرة على وشك الارتفاع عن الارض متجهة من القاهرة الى جدة (السعودية) وعليها 42 راكبا عندما لاحظ طاقمها وجود خلل في احد محركيها وتمكن فورا من خفض سرعة الطائرة وايقافها. وقد استقل الركاب طائرة اخرى بعد تأخير دام ثلاث ساعات. وفي ألمانيا هبطت طائرة بوينج من طراز 300-767 اضطراريا في مطار فرانكفورت أمس, وكانت الطائرة في طريقها من أمستردام إلى مدينة ميلانو الايطالية عندما تم اكتشاف توقف التكييف عن العمل مما أدى إلى احداث خلل في الكابينة. وذكرت شركة (ك. ال. ام) المالكة للطائرة ان أقنعة الأوكسجين نزلت أوتوماتيكيا على مقاعد ركاب الطائرة البالغ عددهم 123 شخصا وقرر الطيار الهبوط اضطراريا بعد تخفيض ارتفاع الطائرة لمعادلة الضغط. وأضاف المتحدث باسم الشركة ان أياً من ركاب الطائرة وطاقمها لم يلحق به أذى. ومن حوادث الايرباص والبوينج إلى الكونكورد حيث قرر المكتب الفرنسي لتحقيقات الحوادث أن ينشر اليوم تقرير التحقيق المبدئي في حادث تحطم طائرة كونكورد تابعة لشركة الطيران الفرنسية (إير فرانس). وكان الحادث قد وقع قرب باريس منذ أكثر من شهر مما أودى بحياة 113 شخصا. وسوف يصدر التقرير الذي طال انتظاره في 80 صفحة إلا أنه ومن غير المتوقع أن يسفر ذلك عن تأثير كبير على مستقبل طائرات الكونكورد في العالم. وكانت هيئتا الطيران المدني في فرنسا وبريطانيا قد قررتا في 15 أغسطس الجاري تعليق شهادة صلاحية الطيران الخاصة بهذا الطراز. وكان جان - كلود جايسو وزير النقل الفرنسي قد صرح بعد فترة قصيرة من وقوع الحادث بأن هذا الطراز من الطائرات لن يستأنف رحلاته قبل أن يتضح تماما سبب تحطم الطائرة. وأضاف أنه لن تقلع الكونكورد (قبل أن نضمن مستوى معينا من السلامة فيما يتعلق بالمخاطر المرتبطة بالاطارات) . ومنعت الحكومة الفرنسية إقلاع خمس طائرات كونكورد أخرى تملكها إير فرانس في أعقاب الحادث. الوكالات