أودع المحافظون في إيران محاميا السجن لدوره في مقابلة مع (صوت أمريكا) فيما جنح الاصلاحيون على غير المتوقع للتهدئة عبر مطالبة برلمانيي هذا التيار جماهير الطلاب الغاضبين بعدم الوقوع في فخ الاستفزازات الذي نصبه لهم المحافظون. وأعلنت وكالة الأنباء الايرانية امس انه تم اعتقال المحامي الاصلاحي محمد علي جداري فاروقي الذي اشتهر بالدفاع عن عدد كبير من الصحف الاصلاحية التي أغلقها القضاء المحافظ. وقالت الوكالة ان المحامي نقل الى السجن لانه ساعد مدير احدى الصحف الاصلاحية على (نشر انباء خاطئة) عن القضاء الايراني على موجات اذاعة (صوت امريكا) . واضافت ان جداري فاروقي ساعد مدير تحرير مجلة (دانيستانيها) العلمية الثقافية التى علق صدورها فرانيه بهزادي على اجراء مقابلة مع اذاعة صوت اميركا (شوّه) فيها هذا الاخير صورة (النظام والقضاء) فى ايران. ومن المقرر ان يمثل بهزادي قريبا امام محكمة المطبوعات, لكن المحكمة استدعته امس الأول للتحقيق معه بشأن المقابلة مع الاذاعة الامريكية. وفيما يظل التوتر مخيما في أعقاب خمسة أيام من المواجهات بين الطلاب الاصلاحيين والميليشيات المؤيدة للمحافظين سعى التيار الاصلاحي الرئيسي لاحتواء غضب الطلاب وحثتهم على التهدئة. وندد اعضاء البرلمان المؤيدون للاصلاح والمنتمون الى جبهة المشاركة الاسلامية الايرانية بقيادة شقيق الرئيس الايراني محمد خاتمي (بهجمات العصابات المتشددة التي تدعمها عناصر في قوات الامن على تجمع طلابي كبير في مدينة خرم اباد الغربية) . لكنهم ايضا حذروا الطلاب بان يظلوا هادئين وبعدم الخروج الى الشوارع في محاولة لتكرار اضطراب اجتماعي استمر لستة ايام في يوليو عام 1999 وهز الجمهورية الاسلامية. وقال محمد رضا خاتمي زعيم الجبهة وعضو البرلمان لتجمع طلابي في طهران أمس (اذا وقعتم في الفخ الذي نصبته المعارضة وتجاهلتم قواعد اللعبة لمجرد انهم يفعلون ذلك فانكم تصبحون عندئذ اسرى في ايديهم) . وقال خاتمي الشقيق الاصغر للرئيس في خطاب امام الجناح الطلابي للجبهة (لابد وان نتسامح مع عنفهم دون ان نلجأ الى عنف في المقابل) . الوكالات