تأكيداً لما نشرته (البيان) امس نفى زعيم المعارضة السودانية بالمنفى محمد عثمان الميرغني نفيا قاطعا, وجود مبادرة امريكية لحل القضية السودانية. وكان الميرغني الذي يرأس التجمع الوطني السوداني (تحالف المعارضة) ويتزعم الحزب الاتحادي الديمقراطي, يعلق على ما (تناقلته اجهزة الاعلام في الآونة الاخيرة من تصريحات واستنتاجات وتحليلات عن مبادرة امريكية لحل المشكل السوداني) . لكن الزعيم السوداني المعارض لم يتطرق الى ما اشارت اليه (البيان) بشأن مقترحات تقدم بها هو الى حكومة الخرطوم عبر وسيط جنيف كامل الطيب وتدور حول فترة انتقالية مداها ثلاث سنوات يشكل فيها قادة القوى التي تقوم عليها المعادلة السودانية مجلساً خماسياً رئاسيا. وجاء في بيان صدر عن مكتب الميرغني في القاهرة امس ووزع عبر الفاكس الى الصحف السودانية في الخرطوم ومراسلي الصحف العربية بالقاهرة: (حسما للبلبلة يود (السيد) محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي: أن ينفي نفيا قاطعاً وجود مثل هذه المبادرة) . واوضح البيان ان (التجمع الوطني الديمقراطي لم يتلق أي عرض بهذا الصدد من الولايات المتحدة الامريكية) لكنه اضاف (في مدى علم قيادة التجمع الوطني الديمقراطي ان الولايات المتحدة تبدي حرصاً وتفهماً لضرورة توصل أهل السودان لما يجمع كلمتهم ويحافظ على وحدة بلادهم, وانها بصدد تفعيل ما يؤدي الى التنسيق بين مبادرة الايجاد والمبادرة المصرية الليبية المشتركة, وهو جهد يجد التفهم والتعضيد) . واشار البيان الذي طبع على ورقة مروسة باسم مكتب رئىس التجمع ولم يحمل توقعياً, الى أن امريكا اكدت على (الدور الاساسي للتجمع الوطني الديمقراطي في الحل السياسي الشامل لمشكلة السودان واحلال السلام) . وجدد الميرغني (تمسك التجمع الوطني الديمقراطي بمواثيقه ومقرراته) مؤكدا ان الاتصالات التي يجريها مع كل الاطراف (تمضي في سبيلها بهدف الوصول الى الحلول المفضية الى استرداد الحرية والديمقراطية والوحدة والسلام) واضاف: (لا سبيل الى تجزئة القضية السودانية بما يسمى الاسبقية لحلول شمالية شمالية, او حلول جنوبية شمالية, وانما الحل السياسي الشامل هو الهدف الوحيد المطروح على الساحة بما يحفظ كل الحقوق والواجبات من منطلق مبدأ المواطنة, بما يعزز وحدة السودان الطوعية) . من جانبه استنكر الدكتور منصور خالد ما تتداوله الصحافة السودانية حول مقترحات لنقل مفاوضات (ايقاد) الى واشنطن, واعتبر امين العلاقات الخارجية بالتجمع الوطني والمستشار السياسي لرئىس الحركة الشعبية لتحرير السودان العقيد جون قرنق ان (مثل هذا الحديث نابع من تخوفات النظام ومحاولاته الافلات من الجلوس على أي مائدة مفاوضات) . كما نفى ايضا وجود مبادرة امريكية لحل الازمة السودانية قائلا ان النظام من مصلحته القفز من مبادرة لاخرى, ولا علاقة للتجمع الوطني باي مبادرة سوى مبادرة (ايجاد) والمبادرة المصرية الليبية المشتركة (مهما كثر الحديث عن المبادرات او ظهور وسطاء بأعينهم) . القاهرة ـ الخرطوم ـ البيان