اختطفت جماعة أبو سياف الاسلامية الفلبينية امس امريكيا من عملاء وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي آي آيه) وهددت بإعدامه مالم توافق واشنطن ومانيلا على مطالبهما السياسية والاسلامية التي ستعلن خلال ثلاثة ايام وطالبت مبدئيا ، باطلاق رمزي يوسف المحكوم في قضية تفجير المركز التجاري العالمي في نيويورك والشيخ عمر عبدالرحمن المسجون في الولايات المتحدة الامريكية كما رددت مصادر أخرى. وسارعت ليبيا التي احتفلت امس بوصول الرهائن الستة المفرج عنهم بحضور وزيرين فرنسي وألماني, الى الاعلان عن استعدادها بوساطة مماثلة للافراج عن الرهينة الامريكي, فيما انهالت اشارات الاشادة بالوساطة الليبية التي نجحت في اطلاق الرهائن وكسر طوق العزلة الدولية عن ليبيا. (التفاصيل ص 23) فقد اعلن أبو احمد سابايا الناطق بلسان جماعة أبو سياف لراديو مينداناو انه تم اختطاف جفري كريج شيلينج (34 عاما) من ولاية مينسوتا الامريكية موضحاً ان الاختطاف تم في زامبوانجا وتم اقتياده الى جولو. وقال سابايا ان شيلينج اعترف بانه عميل للسي آي ايه, وقدم رقم وصورة جواز سفر شيلينج كدليل فيما اظهرت سجلات دائرة الهجرة الفلبينية ان شيلينج وصل الى مانيلا قادما من سيئول في 8 مارس الماضي. واقترحت مجموعة أبو سياف مبادلة هذه الرهينة الجديدة برمزي يوسف المحكوم عليه بجرم مشاركته في الاعتداء على مركز التجارة العالمي في نيويورك وبعدد آخر من الارهابيين الاسلاميين المعتقلين في سجون امريكية. من جانبها اكدت مانيلا اختطاف الامريكي وقال روبرت افنتاخادو كبير المفاوضين الحكوميين بالفلبين إنه نقل إلى معسكر رادولان اثر اختطافه من زامبوانجا. وفي طرابلس اعلن حسونة الشاوش المسئول في اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزارة الخارجية الليبية) ان ليبيا تعتزم القيام بوساطة للافراج عن الامريكي. وقال المسئول الليبي امام الصحفيين (لا اعتقد ان مؤسسة القذافي العالمية للاعمال الخيرية (التي قامت بوساطة للافراج عن الرهائن في جولو) ستتنصل في حال طلبت الولايات المتحدة مساعدتها) . واضاف ان (المهم انقاذ حياة انسان سواء كان اوروبيا او امريكياً) . ونظمت مؤسسة القذافي للاعمال الخيرية احتفالا بتسليم الرهائن الستة الذين وصلوا طرابلس واقيم الاحتفال في حي باب العزيزية حيث تعرض منزل العقيد القذافي الى غارة امريكية عام 1986 راحت ضحيتها احدى بناته بالتبني. وشهد الحفل حشد دبلوماسي دولي بحضور الوزير الفرنسي شارل جوسلان ووزير الدولة الالماني للشئون الخارجية كريستوف زويبلسم ووزيرة خارجية جنوب افريقيا ووزير لبناني. وتناوب الوزيران الالماني والفرنسي على الاشادة بالوساطة الليبية وانضمت لهما وزيرة خارجية جنوب افريقيا التي اشارت الى ان كفاح القذافي لتحرير الانسان وضع ليبيا على قائمة الدول التي تضطهدها امريكا, كما اشار الوزير اللبناني بدور القذافي الذي ادى لاطلاق اللبنانية ميشال معربس. وقد اعلن مصدر ملاحي ان الرهينتين الفرنسيين والرهينة الالماني غادروا مع الوزير الفرنسي شارل جوسلان ووزير الدولة الالماني للشئون الخارجية كريستوف زويبلسم طرابلس الغرب مساء امس الثلاثاء. كما غادرت الرهينتان من جنوب افريقيا والرهينة اللبنانية الفرنسية ماري معربس ليبيا مساء امس ايضا. طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات