ارتفع صوت الأذان في ردهات الأمم المتحدة لأول مرة أمس, واختلط مع الابتهالات والترانيم والأناشيد المنبعثة بمختلف اللغات واللهجات, في أول يوم لقمة السلام العالمي المنعقدة في القاعة الكبرى للمنظمة الدولية بمشاركة نحو ألف من الزعماء الروحانيين للأديان الرئيسية في العالم بينهم 72 من العلماء المسلمين. ويشكل مؤتمر الأديان حلقة من مؤتمر قمة الألفية الذي سينطلق بعد أسبوع بمشاركة رؤساء دول وحكومات العالم لمناقشة مقترحات عديدة بينها إلغاء الجيوش العسكرية وإنشاء صندوق للقضاء على الفقر, حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في تقرير لها من نيويورك أمس. وتضمن حفل الافتتاح كلمة لباوا جين سكرتير عام القمة تحدث فيها عن أهمية تفاعل وتضامن ديانات العالم لمواجهة الصعوبات والتحديات التى تواجه البشرية. كما تحدث نائب رئيس الجمعية العامة عن اتفاق موضوع القمة مع الغرض الرئيسى من انشاء الامم المتحدة وهو الحفاظ على السلام العالمى وأشار الى دور الامم المتحدة فى الترويج للتسامح الدينى واعتبارها عام 1995 عاما للتسامح. وتستمر قمة (الأديان) والتى انتقلت اجتماعاتها الى فندق (والدورف استوريا) أمس حتى يوم الخميس المقبل ومن المتوقع أن تصدر اعلانا يدعو ممثلى الاديان والعقائد الى حل الصراعات سلميا ودعم السلام والامن الدوليين. ووسط كرنفال تخلله عزف الموسيقى وقرع الطبول اليابانية المثير بينما ارتدى زعماء الهنود الحمر من الولايات المتحدة ملابسهم الخاصة وزينة الرأس التقليدية التي يكسوها الريش الملون, قام أحد أعضاء الوفود الاسلامية المشاركة برفع الأذان في القاعة الكبرى للأمم المتحدة. ويعد الوفدان الاسلامي واليهودي من أكبر الوفود الدينية في القمة.إذ يضم الوفد الاسلامي 72 مفتيا وعالماً, بينما يتكون الوفد اليهودي من 22 حاخاما. ويضم الوفد الاسلامي المفتي العام بكل من مصر وسوريا والبوسنة والمملكة العربية السعودية وإندونيسيا وماليزيا والهند وروسيا وإيران والولايات المتحدة وجمهوريات آسيا الوسطى. ومن بين الممثلين الآخرين كونراد رايزر الامين العام للمجلس العالمي للكنائس وكبير الاساقفة نجونججونكولو ندونجاني من كيب تاون, وأبون بولس بطريرك أثيوبيا وكاركين الثاني بطريرك الكنيسة الارمينية وجيسي جاكسون ممثلا عن الرئيس بيل كلينتون. ويضم الوفد اليهودي كبير حاخامات إسرائيل مائير لاو والحاخام البارز جوناتان ساكس بالمجالس العبرية المتحدة لدول الكومنولث. كما يضم كبار حاخامات البرازيل وشيلي وفرنسا وإسرائيل وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة وهولندا. كما يحضر القمة أيضا الزعماء الدينيون من مناطق الصراعات الرئيسية وهي منطقة البلقان وإندونيسيا وإثيوبيا وإريتريا وآسيا الوسطى. وتتحمل الجزء الرئيسي من تكاليف القمة مؤسسة يرعاها إمبراطور الاعلام تيد تيرنر مؤسس شبكة (سي.ان.ان) وتنظم بالتعاون مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. وخيم غياب الدلاي لاما الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1989 على المؤتمر حتى من قبل ان يبدأ اعماله. ومارست الصين ضغوطا على الامم المتحدة وعلى منظمي المؤتمر لاستبعاد الزعيم الروحي للتبت على اعتبار انه زعيم سياسي. ورفض الدلاي لاما قبول دعوة متأخرة لحضور الحفل الختامي للمؤتمر في فندق والدورف استوريا. وأبرز الأمين العام للمؤتمر رغم ذلك الانفراج الذي تحقق بمشاركة ممثلي الدلاي لاما كهنة التبت البوذيين في اقامة الصلوات الليلة قبيل الماضية وإلقاء كلمات امام الجمعية العامة أمس. كما اوفدت الحكومة الصينية وفدا للمؤتمر يمثل البوذية والمسيحية والاسلام والطاوية وهي احدى ديانات الصين. ومن المقرر ان يلقي عنان خطابا رسميا أمام المؤتمر فجر اليوم الأربعاء, عندما يبدأ المؤتمر أولى مداولاته في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة. الوكالات