دشنت إيران أمس أول غواصة من صنعها في مياه الخليج, في وقت يتجه الصراع الداخلي بين الاصلاحيين والمحافظين إلى نقطة الانفجار, حيث استمرت المواجهات في مدينة خرم اباد التي تعرض حاكمها الاصلاحي للضرب على أيدي الطلاب الموالين لمرشد الجمهورية علي خامنئي أثناء تشييع جنازة الضابط الذي لقي مصرعه أمس الأول. في غضون ذلك طالب رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني محمد خاتمي وأحد أبرز زعماء الاصلاحيين بديمقراطية بلا حدود. وأعلنت وكالة الأنباء الايرانية أمس تدشين أول غواصة محلية الصنع في مياه الخليج قبالة ميناء بندر عباس. والغواصة (السابحات-15) غواصة صغيرة مخصصة لنقل قوات الكوماندوز وزرع الالغام. ونقلت الوكالة عن مهدي شريفي رئيس المشروع قوله انها تسع طاقما من فردين وما يصل الى ثلاثة غواصين. وقال (من الممكن ان تشارك هذه الغواصة بسهولة في العديد من العمليات قرب اراضي العدو بما في ذلك القيام بدوريات استطلاع واسقاط قوات كوماندوز وزرع الغام وارشاد نيران المدفعية) مضيفا انها اجرت اختبارات في الخليج لمدة 250 ساعة. ومضى يقول (انها مزودة بأنظمة متقدمة ومطابقة للمعايير العالمية ومن الممكن ان تتحرك الى اي مكان في الخليج العربي والقيام بأي عمليات) . وقال ان ايران تعتزم بناء المزيد من الغواصات الصغيرة. في هذه الأثناء وصل التوتر بين الاصلاحيين والمحافظين في ايران إلى ذروته مع اندلاع مواجهات جديدة في مدينة خرم اباد غربي البلاد الليلة قبل الماضية احتجاجا على منع ميليشيا (الباسيدج) التابعة للمحافظين عقد مؤتمر كان يعتزم الطلاب الاصلاحيون تنظيمه السبت الماضي. وذكرت وكالة الأنباء الايرانية أمس ان مشاركين في تشييع الضابط الذي قتل خلال مواجهات أمس الأول يرجح انتماؤهم للباسيدج انفصلوا عن الجنازة واعتدوا بالضرب على الحاكم العام المحلي نور الله عبيدي الذي سارعت الشرطة لحمايته حيث ردد المهاجمون شعارات ضد وزير الداخلية الاصلاحي. وحتى الان يلتزم خامنئي ومسئولون كبار اخرون بينهم خاتمي الصمت بخصوص الاضطرابات وهي اسوأ توترات تشهدها البلاد منذ الاحتجاجات الطلابية التي استمرت ستة ايام في يوليو عام 1999. واخبر شهود عيان رويترز ان المهاجمين يعتقدون ان اعضاء جماعة انصار حزب الله المتشددة وصلوا في سيارات تحمل لوحات معدنية حكومية. وذكرت الحركة الطلابية طراز بعض السيارات وارقامها واسماء بعض المهاجمين المزعومين وقال شاهد عيان من جامعة مشهد لرويترز ان حافلته تعرضت لهجوم بمساعدة وحدة من الحرس الثوري وهي في طريقها الى طهران. واضاف علي دولت خان (اوقفنا حافلتنا في الميدان الرئيسي للصلاة والحصول على قسط من الراحة عندما لمحنا الحرس الثوري.. كانوا في انتظارنا وتجمعوا حول مهاجمين يرتدون ملابس مدنية) . ومضى يقول ان المتشددين سيطروا على الحافلة وارغموا الطلاب على العدو بين خطين وهم يضربونهم بقبضة اليد وبأسلحة. وقال انه فقد الوعي وعولج في مستشفى قريب. مكتب تقرير الوحدة الطلابية وهو أكبر تجمع للطلاب المؤيدين للاصلاحيين سارع لعقد مؤتمر صحفي أمس في طهران قال خلاله عضو اللجنة المركزية للمكتب مهدي مانوتشهري (نأمل في ان يفصح المرشد (خامنئي) عن موقفه ازاء القوى العنيفة التي تنضوي تحت رايته) . واعتبر مانوتشهري ان 60 جريحا على الاقل من الطلاب ادخلوا الى المستشفيات منذ الجمعة في هذه المدينة كما ان عشرات اخرين اصيبوا بجروح طفيفة. واضاف فيما يتعلق بالشرطي الذي سقط في المواجهات (اننا نقدم تعازينا لكن ظروف مقتله لا تزال مبهمة) . وقال مانوتشهري انه الى جانب الباسيدج فان (عددا من الباسداران (حراس الثورة) شارك) في هذه الهجمات ضد الطلاب الاصلاحيين. ويتبع الباسيدج مثلهم مثل الباسداران سلطة المرشد الاعلى. وتابع المسئول الاصلاحي (لدينا رقم تسجيل سيارة تابعة للباسداران هاجمت الطلاب القادمين من الاهواز كما كان يهاجم قطاع الطرق في الماضي القوافل) . وفي ظل هذه الظروف صعد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني من شعاراته الاصلاحية بمطالبته أمس (بديمقراطية دون حدود في إيران) . وقال شقيق خاتمي الذي يشغل منصب نائب رئيس المجلس (البرلمان): (في الانتخابات الرئاسية المقبلة سيكون للشعب الكلمة الفصل ولن تكون هناك حاجة للاضطرابات والدعاية الصاخبة .. وبالحصول على تفويض واضح, يجب ألا يعارض بعض الافراد رغبات الشعب) . وقال شقيق خاتمي ان (الدين والايمان يجب ألا يمنحا حقوقا خاصة لبعض الافراد ويتعين توزيع الفرص بالتساوي بين المجتمع) ولكنه لم يخض في التفاصيل. الوكالات