منحت لجنة القدس في اجتماعها الـ 18 بمدينة أغادير المغربية أمس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعما غير محدود برفضها أية مقاربة تحد من السيادة الفلسطينية على المدينة المقدسة. كما دعت دول العالم الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية فور اعلانها, وطلبت من هذه الدول عدم نقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس خصوصا الولايات المتحدة. وشاركت باجتماع اللجنة للمرة الأولى طوائف مسيحية, بينما أكد عرفات في الافتتاح رفضه تقديم أية تنازلات, واصفا القدس بمفتاح السلام والحرب في المنطقة, وبأنها لب القضية الفلسطينية. وعقدت لجنة القدس اجتماعين مغلقين قبل اصدار البيان الختامي, جرى على هامشهما عدة لقاءات ثنائية وثلاثية بين بعض من وزراء 16 دولة إسلامية شاركوا فيها. حيث اجتمع الرئيس الفلسطيني مع العاهل المغربي الملك محمد السادس. كما التقى سعود الفيصل مع نظيره الايراني كمال خرازي. وضم اجتماع ثلاثي إلى جانب الفيصل زميليه السوري فاروق الشرع والأردني عبدالإله الخطيب. وأكد البيان الختامي ان السلام العادل في الشرق الاوسط يبقى احد اهداف الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي على اساس الشرعية الدولية, ودعا الى متابعة مفاوضات السلام على هذا الاساس. وطالبت لجنة القدس ايضا بتطبيق قراري الامم المتحدة 242 و338 المتعلقين بالانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة والقرار 194 حول عودة اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها (واحدة من القواعد الاساسية) للتسوية النهائية. ودعا عرفات أمام 16 وزير خارجية دول عربية وإسلامية المجتمع الدولي لتقديم الدعم بشأن القدس. وقال ان الجانب الفلسطيني قام بخطوات لتسهيل محادثات السلام في قمة كامب ديفيد, لكن هذا لا يعني ان الفلسطينيين سيقبلون التنازل عن أرضهم, ولا سيما القدس, التي هي لب القضية الفلسطينية والقضية الأخطر والأكثر حساسية بين كل القضايا. وهي مفتاح السلام والحرب في منطقة الشرق الأوسط على حد قوله. وكانت الدورة الثامنة عشرة للجنة القدس عقدت في أغادير أمس بمشاركة ممثلين عن الطوائف المسيحية الفلسطينية للمرة الأولى. وقبيل انعقادها زعمت مصادر سياسية اسرائيلية ان الاجتماع سينتهي دون اتخاذ قرارات من شأنها ان تقيد حركة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وتمنعه من ابداء مرونة فى المفاوضات مع اسرائيل. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك اعرب من جانبه امس الأول عن امله فى ان تسهم النشاطات الدبلوماسية التي تقوم بها اسرائيل فى انحاء العالم فى عدم اتخاذ قرارات تضع قيودا على عرفات. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية أمس عن هذه المصادر قولها ان المسئولين الاسرائيليين والامريكيين مارسوا خلال الايام الماضية نشاطات مكثفة لدى بعض الدول العربية والاسلامية حتى لا يخرج اجتماع اغادير بقرارات متطرفة ولكي تكون هذه القرارات ضبابية وعامة. وتاليا اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ناعوم كاتز ان اسرائيل تأمل ان يكون اجتماع لجنة القدس (بناء) ويعبر عن رغبة العالم العربي في تحقيق السلام. وقال كاتز لوكالة فرانس برس (نأمل ان تعبر دول عربية عديدة في هذه المناسبة عن رغبتها في السلام وان تكون اعمال لجنة القدس بناءة لعملية السلام) . كونا, أ.ف.ب