حققت المعارضة اللبنانية فوزا ساحقا في المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية التي أجريت في جبل لبنان والشمال وشهدت مفاجآت غير متوقعة, فيما طار سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني إلى دمشق واجتمع إلى الرئيس السوري بشار الأسد الذي التقى أيضا حسن نصرالله زعيم حزب الله. وبتأخير ثماني ساعات كاملة أعلن ميشال المر وزير الداخلية اللبناني نتائج الانتخابات التي أسفرت عن اكتساح الحزب الاشتراكي التقدمي برئاسة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط المقاعد الثانية المخصصة لمنطقة الجبل ومعظم المقاعد التسعة في منطقة عالية - بعلبك. وحقق عدد من أنصار رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري المتحالف مع جنبلاط فوزا غير متوقع. في حين حصلت قائمة سليمان فرنجية القريب من سوريا على غالبية مقاعد الشمال ومن أبرز الذين فازوا بالمقاعد الـ 63 ألبرت مخيبر وهو من أبرز منتقدي سوريا, والنائب المعارض نسيب لحود وبيير الجميل ابن الرئيس الاسبق أمين الجميل. وتغلب بيير الجميل على منير الحاج رئيس حزب الكتائب المسيحي اليميني. ويقول المراقبون ان ذلك ربما يكون بداية لعودة قيادة حزب الكتائب لاسرة الجميل. وفاز في الانتخابات أيضا إميل لحود الابن (25 عاما) نجل الرئيس اللبناني إميل لحود. وسيكون كل من إميل لحود وبيير الجميل أصغر الاعضاء سنا في البرلمان منذ استقلال البلاد عام 1943. وفي الشمال, فاز تحالف موال لسوريا بزعامة وزير الزراعة سليمان فرنجية ووزير الاشغال العامة نجيب ميقاتي بـ 14 مقعدا من بين 17 مقعدا مخصصة لمنطقة طرابلس. وفي معرض إعلانه النتائج, أشاد المر بالحكومة لتأمينها ما وصفه "بيوم انتخابي هادئ". وأضاف للصحفيين أن "الانتخابات كانت نزيهة وديمقراطية". وأكد المر أن الاقبال على التصويت جاء أفضل من الانتخابات العامة التي أجريت عام ,1996 مشيرا إلى أن الانتخابات جرت دون أي تدخل حكومي رغم كافة الاتهامات من جانب المعارضة. ولم تحقق اللائحة الانتخابية لوزير الداخلية في منطقة المتن الشمالية نتائج طيبة, غير أنه احتفظ بمقعده في البرلمان مع خمسة من أنصاره. وبلغت نسبة الاقبال على التصويت 51% وأظهرت ان الناخبين لم يستجيبوا لنداءات الأحزاب المسيحية اليمينية بمقاطعة الانتخابات. وفي دمشق اجتمع بشار الأسد مع الحص وحسن نصرالله وقال المتحدث الرئاسي السوري جبران كورية انه جرى فى اللقاء الاول بين الحص والاسد استعراض الاوضاع فى المنطقة والتعاون بين البلدين ومواضيع اخرى ذات اهتمام مشترك. واضاف كورية ان اللقاء الاخر بين الاسد وحسن نصرالله دار حول الاوضاع فى المنطقة والانتصار الذى حققه لبنان بتحرير المناطق اللبنانية التى كانت تحت الاحتلال الاسرائيلي فى الجنوب والبقاع الغربي اضافة الى الانعكاسات الايجابية التى تركها التحرير فى المنطقة. كما جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات السورية اللبنانية ومسائل تهم البلدين. وتأتى هذه اللقاءات فى اطار سلسلة اجتماعات اجرتها قيادات سياسية لبنانية مع الرئيس الاسد خلال الايام القليلة الماضية تمحور البحث خلالها حول الانتخابات النيابية اللبنانية التى أعلنت مرحلتها الاولى امس فى مناطق الجبل والشمال. بيروت ـ وليد زهر الدين
