مع استبعاد اسرائيل لكامب ديفيد جديدة كشفت مصادر مطلعة في القاهرة عن صيغة حل يعدها الفلسطينيون لعرضها على الرئيس الأمريكي بيل كلينتون تقضي بسيادتهم على الحرم الشريف مع تطبيق نموذج الحدود المتداخلة كما هو معمول به بين فرنسا وسويسرا ، على بقية أحياء القدس في وقت نفى مصدر في الرياض نية السعودية ودول الخليج استخدام سلاح النفط لتغيير الموقف الأمريكي المنحاز لاسرائيل بخصوص المدينة المقدسة. الموقف الاسرائيلي هذا أطلقه وزير الخارجية بالوكالة شلومو بن عامي في باريس أمس عقب لقائه وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين مؤكدا أيضا استبعاد بلاده لاجراء مفاوضات على المسار السوري بالتوازي مع المسار الفلسطيني. وقال بن عامي امام الصحافة (لقد احرزنا تقدما في كامب ديفيد ونحن نحاول حاليا تجسيد هذا التقدم لتسطير برنامج عمل والوقوف على مدى امكانية التقدم في مواضيع القدس واللاجئين والمستوطنات والاراضي) . واضاف في ختام غداء مع فيدرين (نأمل في ان نكون في وضع يقودنا نحو عقد قمة. لسنا مهيئين بعد لهذه القمة) . واستبعد بن عامي احتمال اجراء مفاوضات موازية مع الفلسطينيين وسوريا. وقال للصحفيين (لا اعتقد ان بامكاننا اجراء مفاوضات موازية الان مع السوريين والفلسطينيين. يجب ان نركز جهودنا على المسار الفلسطيني في محاولة للتوصل الى اتفاق) . واضاف (يجب ان نترك باب المفاوضات مع سوريا مفتوحا) . وردا على سؤال حول التصريحات المتشائمة التي ادلى بها وزير الخارجية السوري فاروق الشرع امس الأول حول عودة المفاوضات بين البلدين في وقت قريب, اعتبر ان رئيس الوزراء ايهود باراك (قطع شوطا بعيدا) على طريق التسوية مع دمشق من اجل التوصل الى اتفاق. وكان الشرع قال في باريس امس الأول (ان وضع الحكومة الاسرائيلية لا يشجع على تحقيق السلام) . واضاف (نعتقد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي فوت فرصة كبيرة قبل بضعة اشهر) لتحقيق السلام وقال (لا ندري ما اذا كان في وسعه الحصول على فرصة مماثلة) . من جهته قال فيدرين الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي (اعتقد اننا نشهد مرحلة استثنائية. (اقول) وانا ازن كلماتي ان هناك فرصة فريدة لصنع السلام. المصاعب لا تزال كبيرة, انها معروفة) . لكن المفاوضات التي تقودها مصر لا تزال مستمرة حيث نقلت وكالة الأنباء الكويتية أمس عن مصدر رسمي في القاهرة طلب عدم كشف اسمه ان مسئولين فلسطينيين يعكفون بمساعدة مصرية حاليا على اعداد وبلورة افكار سترفع الى كلينتون الذي يزور القاهرة اليوم فى مسعى اخير لحسم الخلافات وكسر الجمود فى العملية السلمية وفق قرارات مجلس الامن وبما يضمن الحق الفلسطينى فى السيادة على القدس مع مراعاة اعتبارات الطرف الاسرائيلى فى ذلك. وأوضح ان من ضمن الافكار المطروحة اعتبار السيادة على قبة الصخرة والحرم القدسي أمرا لا يقبل الجدل بالنسبة للجانب الفلسطيني بينما يبحث الجانبان فكرة تطبيق نموذج الحدود الفرنسية السويسرية المتداخلة على الأحياء القديمة في القدس الشرقية وهى افكار شبيهة بما طرح فى قمة كامب ديفيد الثانية مع اختلاف فى الصياغة. وفميا يخص الانحياز الأمريكي للموقف الاسرائيلي تجاه القدس استبعد مصدر نفطي خليجي في الرياض استخدام سلاح النفط من قبل السعودية ودول الخليج العربية للضغط على واشنطن لحملها على وقف انحيازها. وأكد المصدر فى تصريح خاص أمس أن الانباء التى ترددت حول هذا الموضوع استندت الى الاستياء الشديد من جانب الدول العربية خاصة السعودية ازاء التحيز الامريكى السافر لاسرائيل خلال قمة كامب ديفيد الاخيرة ومحاولة واشنطن الضغط على القيادة الفلسطينية وقادة دول عربية أخرى عديدة لمنح تنازلات لاسرائيل فى مدينة القدس. وأوضح أنه ليس هناك نية من جانب السعودية ودول الخليج الاخرى للزج بالنفط فى موضوع المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية أو استخدامه كورقة ضغط على واشنطن لتصحيح موقفها المنحاز لاسرائيل مشيرا الى أن العلاقات الخليجية الامريكية الوثيقة لاتسمح بمثل هذه الخطوة رغم الخلاف فى المواقف ازاء قضية القدس. وقال المصدر ان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى سيبحثون خلال اجتماعهم المقبل بالرياض فى الاول من سبتمبر الوضع الحالى لأسعار النفط فى اسواق العالم وسبل الحد من تقلبات الاسعار.. الا أن ذلك لا يعنى التوجه نحو تسييس النفط ولكن يؤكد على استمرار التنسيق بين هذه الدول لتوحيد سياساتها النفطية خاصة وأن هذا الاجتماع يسبق اجتماع وزراء نفط أوبك فى العاشر من سبتمبر المقبل فى فيينا واجتماع قمة أوبك المقرر عقده فى كراكاس بفنزويلا فى السابع والعشرين من الشهر نفسه. الوكالات