شهدت ازمة الرهائن الذين احتجزتهم جماعة ابو سياف الفلبينية لعدة أشهر نصف انفراجة امس باطلاق خمسة منهم بينهم اللبنانية ماري معربس, وحصلت ليبيا التي يصلها الرهائن المفرج عنهم اليوم على شكر دولهم فيما تعهدت بالافراج عن الرهائن السبع المتبقين. وشاهد الصحفيون اربع نساء والالماني فيرنر فاليرت (57 عاما) وهو اكبر الرهائن عمرا يقودهم وسيط من مخبأ الثوار في جزيرة جولو. ونقل المفرج عنهم في قافلة تحرسها سيارة مصفحة وجنود مسلحون حيث توجهوا بمروحة الى سيبو وقضوا ليلتهم هناك. وكانت الفرنسية سونيا ويندلينج تبكي عندما كان كبير المفاوضين في ازمة الرهائن روبرت افنتاخادو في استقبالها بمعسكر للجيش على حافة المنطقة الواقعة تحت سيطرة الثوار في جزيرة جولو. وعن شعورها قالت سونيا وهي تتصبب عرقا (رائع) ثم عاودت البكاء وقالت (لا اعرف .. لا اعرف) . والمفرج عنهن الاخريات هن مراسلة التلفزيون الفرنسي ماريز بورجو والفرنسية لبنانية المولد ماري معربس والجنوب افريقية مونيك ستريدوم. وقال الالماني فاليرت وهو مدرس جغرافيا وقد نمت لحيته بعد احتجاز استمر 18 اسبوعا (لا تتوقع ان اكون سعيدا فابني مازال هناك) . وما زال الثوار يحتجزون مارك ابن فاليرت وكاريل زوج ستريدوم وستيفاني لويزي صديق ويندلينج وفنلنديين واثنين اخرين من طاقم التلفزيون الفرنسي وعاملا فلبينيا بمنتجع. وقال المفاوضون ان من المرجح الافراج عن الباقين في وقت لاحق من هذا الاسبوع. وان الافراج عن اخر رهينة من جنوب افريقيا سيتم خلال ساعات. واختطف جميع الرهائن من منتجع غطس ماليزي بعد قليل من تناولهم العشاء يوم عيد الفصح الموافق 23 ابريل الماضي ما عدا طاقم التلفزيون الفرنسي الذي اختطف في التاسع من يوليو بينما كان يغطي الازمة في جولو. وفي بيروت اكد رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص ان الممثل الليبي في الفلبين عبد الرحمن الرزوق تسلم معربس التي سيتم نقلها الى ليبيا حيث يتسلمها الوزير اللبناني سليمان طرابلسي في طرابلس الغرب لاعادتها الى بيروت. واعلنت مؤسسة القذافي الخيرية انها (سعيدة) للافراج عن الرهائن الخمس واكدت نيتها مواصلة الجهود للافراج عن السبع الاخرين. وبعثت بطائرة الى الفلبين لنقلهم لطرابلس. واوضح ناطق باسم المؤسسة التي تشارك في المفاوضات مع مجموعة ابو سياف الاسلامية الفلبينية (نحن سعداء لاطلاق الرهائن) مضيفا (سنواصل العمل لاطلاق البقية كما تعهدنا) . وختم الناطق باسم المؤسسة التي يديرها سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي يقول (نتمنى ان يحصل ذلك قريبا) . وذكرت وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) انه من المقرر ان يتوجه الرهائن المفرج عنهم الى طرابلس على متن طائرة اليوشن ليبية في رحلة تستغرق 14 ساعة للالتقاء بالزعيم الليبي العقيد معمر القذافي. وشكر وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ليبيا لمساعدتها في الافراج عن مدرس الجغرافيا الالماني الذي كان رهينة في جنوب الفلبين في الاشهر الاربعة الأخيرة. وقال المستشار جيرهارد شرودر انه سعيد لاطلاق سراح الرهائن ولكنه لم يذكر ليبيا في تصريح مقتضب ادلى به. واضاف انه قلق ازاء الرهائن الذين ما زالوا محتجزين. واعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن ارتياحه وفرحته لاطلاق سراح ثلاثة فرنسيين من بين الرهائن الخمس واكد انه سيبذل قصاري جهده من اجل اطلاق الرهائن الفرنسيين الثلاث الذين مازالوا محتجزين مع باقي الرهائن. وقد اشادت فرنسا بجهود السلطات الليبية والفلبينية لاطلاق سراح الرهائن واعربت السلطات الفرنسية في بيان اصدرته عن ارتياحها لهذه الخطوة ووصفتها بأنها نتيجة اولى لجهود سلطات الفلبين وكل الذين قاموا بمجهودات في هذا الاتجاه وخاصة السلطات الليبية. ـ الوكالات