تمسك مجلس الخبراء الايراني المحافظ بولاية الفقيه وهاجم حكومة الرئيس محمد خاتمي الاصلاحية التي اتهمت المحافظين بالسعي لضرب جماهيرية خاتمي في الانتخابات الرئاسية المقبلة عبر اثارة الاضطرابات, حيث تعرض سكن طلابي لرصاص مجهولين وسقط 40 جريحا خلال حوادث في خرم اباد, فيما أعلن عن سقوط عشرات القتلى في معركة جديدة بين القوات الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق المعارضة التي اتهمت هذه القوات بالعبور إلى الأراضي العراقية. وقال آية الله محمد علي تسخيري رئيس مجلس الخبراء خلال افتتاح الاجتماعات المغلقة التي بدأت أمس للمجلس ولثلاثة أيام ان (ولاية الفقيه هي عمود النظام الحاكم (في ايران) وكل من هو مهتم في الثورة واستقلال البلاد عليه بغض النظر عن الانتماءات الدينية والحزبية توفير الدعم لنظام ولاية الفقيه) . ونفى ما أشيع حول صحة مرشد الجمهورية علي خامنئي أو ان يكون المجلس بصدد انتخاب خليفة له. وقال تسخيري انه (غير راض على الاطلاق عن الحكومة ومستاء جدا من بعض الوزراء) . لكنه اضاف ان مرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي (اعرب عن ارتياحه) ازاء الرئيس محمد خاتمي. وأشاد تسخيري بتدخل خامنئي لوقف تعديل قانون الصحافة في البرلمان مؤكدا ان ولاية الفقيه تخوله باتخاذ هذا الاجراء. وفي المقابل اعلن مستشار الرئيس الايراني علي ربيعي أمس في مؤتمر صحفي ان رغبة المحافظين بالنسبة للانتخابات الرئاسية هي (خفض شعبية خاتمي من خلال اثارة اضطرابات طوال الوقت ومن خلال اثارة المشاكل الاقتصادية بهدف تحضير مرشح شعبي قادر على الحصول على بضعة ملايين من الاصوات) . واضاف (سيكونون راضين بحصولهم على ما بين سبعة الى ثمانية ملايين صوت (30% من الاصوات)) . يشار الى ان مرشح المحافظين علي اكبر ناطق نوري لم يحصل في 1997 سوى على 20% من الاصوات. واكد ربيعي ايضا التزام الرئيس من اجل (ان يأخذ القضاء مجراه) في قضية الجرائم التي استهدفت معارضين ومثقفين في نهاية 1998 والتي تورط فيها مسئولون من وزارة الاستخبارات. واعتبر ربيعي المسئول ايضا في مجلس الامن القومي ان هذا الملف (قد انحرف على الصعيد القضائي) من حيث حصول اعتقالات او اطلاق اشخاص (ليس لهم اي علاقة بالجرائم) . وقال ربيعي انه جرى الحصول على اعترافات في اطار التحقيق وقد صورت (لكننا منعنا بث الفيلم على التلفزيون باعتبار ان الوسائل التي استخدمت في الاستجواب غير مشروعة) . وبالتزامن مع تلميحات ربيعي تعرض أمس سكن لطلاب جامعيين مؤيدين للاصلاحيين في خرم اباد غربي ايران لرشقات رصاص من مجهولين بعد مواجهات محدودة مع المحافظين لمنع تجمع لهم. وذكرت صحيفة (كيهان) المسائية أمس ان مواجهات بين طلاب موالين للاصلاحيين وعناصر من المحافظين وقوات الامن اوقعت مساء السبت في خرم اباد (غرب ايران) 40 جريحا بينهم 20 شرطيا. واضافت الصحيفة انه الى جانب رجال الشرطة العشرين اصيب 20 طالبا بجروح في المواجهات التي جرى خلالها تخريب مصارف ومبان رسمية واحراق سيارات تابعة للشرطة. واضاف المصدر نفسه انه جرى توقيف 20 شخصا فيما ادخل رجال الشرطة المصابون الى المستشفى. كما نشبت أمس معارك ضارية بين الجيش الايراني ومنظمة مجاهدي خلق المعارضة على الحدود مع العراق سقط خلالها عشرات القتلى. وفيما اتهمت (مجاهدي خلق) الجيش الايراني باقتحام الحدود ودخول الأراضي العراقية الليلة قبل الماضية ما دفعها للرد بأكثر من ألف قذيفة وقتل المئات من الجنود الايرانيين قالت الاذاعة الايرانية ان عناصر المنظمة هذه حاولوا التسلل إلى داخل ايران. واضافت الاذاعة ان (العشرات) من عناصر (مجاهدي خلق) المعارضة المسلحة التي تتخذ من بغداد مقرا لها, كانوا (يحاولون التسلل الى البلاد من مدينة ميمي (اقليم ايلام) قتلوا على ايدي الجيش الايراني) . وتابعت الاذاعة تقول نقلا عن (مصدر عسكري مطلع) ان عناصر مجاهدي خلق قتلوا (بمساعدة قوات الحدود) . وقالت انه جرى ضبط (متفجرات واسلحة وقنابل) بدون اعطاء المزيد من التوضيحات. واضافت ان عناصر المنظمة الذين كانوا يحاولون التسلل الى ايران (لم يتمكنوا من مقاومة قوات الحدود) لكن (بهدف انقاذ اولئك الذين لم يقتلوا اطلقت قوات المجاهدين قذائف الهاون من العراق ما ادى الى مقتل ثلاثة جنود ايرانيين) . وكانت صحيفة (طهران تايمز) اوردت أمس ان حركة (مجاهدي خلق) شنت الجمعة والسبت هجمات بمدافع الهاون على ثلاث مدن في غرب ايران هي قصر شيرين ودلوهران وشلامجة لم تسفر عن وقوع ضحايا. واشارت الى ان (الحركة كثفت نشاطاتها الارهابية ضد ايران بعد لقاء سري بين مسئولين فيها والاستخبارات الامريكية (سي آي ايه)) . وقالت (ان الموقف الامريكي غامض ازاء مجاهدي خلق, فمن جهة الحركة مدرجة على لوائح الارهاب, ومن جهة اخرى, تتلقى مساعدات من واشنطن وتخدم المصالح الامريكية) . واضافت ان (دور العراق مهم ايضا اذ ليس من المفترض ان تسمح بغداد للمجاهدين بتنفيذ اعمال ارهابية ضد ايران في وقت يحتاج العراق فيه الى التقرب من الاسرة الدولية) . الوكالات