أكد وزيرالخارجية المصري عمرو موسى أن لقاء الرئيسين المصري حسني مبارك والأمريكي بيل كلينتون في القاهرة غداً سيكون حاسماً فيما يخص عملية السلام والعلاقات الثنائية مشيراً الى تنسيق عربي قريب على أعلى المستويات لا يستثنى عقد القمة المنتظرة, وملمحاً الى مؤشرات مرونة اسرائيلية, لكنه رفض النغمة التي ترددها تل أبيب بالتلويح لحكومة متطرفة أو ليكودية مؤكداً رفض (سلق أي اتفاق) . وقال موسى في تصريحات للصحافيين أمس بالقاهرة ان لقاء كلينتون مبارك غداً (سيحسن عدداً من الأمور أو سيساعد على حسمها أو التقدم على عدد من الأصعدة الخاصة بعملية السلام والعلاقة الثنائية والوضع العام في المنطقة) . واضاف (ان مصر ستستمع الى التصورات الأمريكية لتضييق الفجوة في المواقف بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي, كما ان لمصر تصوراتها التي ستطرحها خلال القمة المصرية الأمريكية بين مبارك وكلينتون. وأشار موسى الى ان التصور المصري يقوم على كيفية التوصل الى سلام عادل ومتوازن يضمن الشمولية والاستقرار مؤكداً استمرار الاتصالات المصرية الأمريكية. ولم يستبعد موسى في رده على سؤال امكانية التوصل الى سلام فلسطيني اسرائيلى خلال هذا العام, وقال انه يمكن ولكن ذلك يتوقف على الفهم الصحيح من جانب الاطراف (وبالذات اسرائيل) لمزايا السلام بالنسبة لامنها ومزايا السلام بالنسبة لاندماجها في المنطقة, ومزايا السلام بالنسبة لانهاء هذا الصراع. ونبه إلى أن هذه المزايا يجب ان تتفوق على طلبات هنا أو هناك بالنسبة للامن او بالنسبة للارض او بالنسبة للقدس او بالنسبة للاجئين. وردا على سؤال حول النغمة التى بدأت تتردد حول ضرورة التوصل لاتفاق مع حكومة اسرائيل الحالية بدعوى ان تجىء حكومة متطرفة او ليكودية توترالموقف وعما اذا كان هذا يعنى سلق اى اتفاق, قال وزير خارجية مصر (نعم هناك هذه النغمة ولكن هذا لايعنى سلق تسوية او الوصول لاى تسوية سيئة وانما تعنى انه يتعين على حكومة اسرائيل ان تبدي استعدادا أكبر. واضاف موسى انه في اجتماعات مع الاسرائيليين كان هناك طرح متطور بالنسبة لعدد من النقاط ونرجو ان يتطور بالنسبة لكل النقاط. وحول طرح الجانب الاسرائيلى ومدى استيعابه لمدى خطورة ما يمكن ان يحدث في حالة الاخفاق او الوصول لطريق مسدود. قال موسى (نرجو هذا) , واعرب عن اعتقاده بأن التطور يجب ان يشمل كل شىء وليس نقطة واحدة مشيرا الى ان هناك بدايات تطور. وفيما يتعلق بتقييم الوضع الراهن حتى الآن ومااذا كانت قد حدثت مرونة كبيرة من جانب اسرائيل, قال موسى ان هذه المرونة ليست كافية ولكن هناك بعض المؤشرات التى تشير الى بدايات تطور من جانب الاسرائيليين. واوضح موسى ان المرونة ممكنة على ارضية خاصة بالشرعية الدولية غير انه شدد على ان الثوابت التي تؤمن بها مصر لااهتزاز فيها. في غضون ذلك ذكر وزير الخارجية المصري ان كافة الاحتمالات قائمة ولا يمكن استبعاد أي من الاحتمالات الخاصة بالتنسيق العربي على اى مستوى من المستويات بما في ذلك مستويات القمة. وقال (يجب عدم استبعاد اى احتمال لتنسيق عربى على أعلى المستويات في المستقبل القريب) . وكان موسى يرد على اسئلة الصحفيين أمس حول ما يتردد من ان هناك ترتيبات تجرى لعقد قمة ثلاثية مصرية سعودية سورية في احدى عواصم الدول الثلاث. وكشف موسى عن ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعاً موسعاً خلال اسابيع لبحث موضوع دورية انعقاد القمة في ضوء تقرير اللجنة الخماسية موضحا أن هناك توافقا كبيرا في الرأي بين الدول العربية بهذا الشأن. ونفي وزير الخارجية المصري ما تردد عن وجود تباين مصري سوري بشأن القمة, وقال: (هذا كلام فاضي .. لا يوجد أي اختلاف في هذا وما نشر هو كلام عار تماماً من الصحة) . اش.ا