أصبح أحد البريطانيين المتقدمين في السن أول مريض بالقلب يخضع لجراحة زراعة مضخة دقيقة للقلب تعمل بالكهرباء. وتأتي هذه العملية تتويجا لعقود من البحوث وتمهد الطريق أمام الآلاف من المرضى الذين يقضون بسبب أمراض القلب سنويا للحصول على وسيلة جديدة للعلاج. وكانت هذه العملية التي أجريت في مركز اكسفورد لطب القلب التابع لمستشفى رادكليف البريطاني يوم 20 يونيو الماضي قد اجريت في ظل اجراءات امنية وسرية وبقيت طي الكتمان باشراف وزارة الصحة. وكان المسئولون يخشون من أن المريض اذا ما توفي بعد فترة وجيزة من العملية فإنهم سيواجهون اتهامات شديدة بأنهم استخدموا المريض على نحو شرير كحيوان اختبار. ومن هنا فإن الأطباء لم يستطيعوا اخفاء فرحتهم الكبيرة بنجاح العملية. وقد تحسنت حال المريض بعد العملية حيث لم يكن يستطيع المشي بسبب حالة قلبه مع توقع الأطباء وفاته خلال اسابيع لكنه الآن يحيا حياة طبيعية يذكر ان هذا المريض وهو في الستينيات من العمر غير راغب في الكشف عن هويته. ويقول انه حين اخذ يقضي حوائجه اليومية في حيه الذي يقطنه أخذ الناس يسألونه عن تكون تلك البطارية الموضوعة على رأسه خلف اذنه وتبلغ حجم المضخة التي تزرع داخل القلب حجم ابهام اليد وتدعى (جارفيك 2000) . ويعتقد جراح القلب ستيف ويستابي الذي اجرى عملية الزرع بأن هذه المضخة ستصبح وسيلة شائعة لضبط نبضات القلب في العقد المقبل, ومع ان تفاصيل العملية قد بدأت تتسرب الا ان وزارة الصحة البريطانية لن تعلن التفاصيل الرسمية المتعلقة بها الا في الشهر المقبل لتتزامن مع نشر تفاصيل الجراحة العلمية في مجلة (لانسيت) الطبية. اكسفورد ـ البيان