يقوم رائد علوم الذكاء الصناعي في بريطانيا ستيف جراند حاليا بصناعة روبوت على شكل قرد, وفي حال نجاحه فإنه سيكون أول آلة (واعية) في العالم. وقد انتهى جراند الآن من تصنيع ذراعي الروبوت وعينيه ورأسه ويتوقع ان يكمل ربطها (بالدماغ) الصناعي في غضون عام من الآن. وسيتمتع القرد الروبوت واسمه (لوسي) بذراعين وساقين وعينين قادرة على القيام بوظائف كاملة لكن لن تتم برمجته خصيصاً ليقوم باستخدامها. اذ فيما تعمل الروبوتات الاخرى المنتجة حتى الآن باتباع برامج موضوعة لها مسبقاً فإن على (لوسي) ان يتعلم كيف يتحرك ويستجيب للمحفزات الخارحية المحيطة به. ويقول جراند: (سيبدأ (لوسي) حياته بدماغ صناعي يشبه كثيرا ورقة بيضاء فارغة ثم يتعين عليه بعد ذلك ان يفسر لنفسه ما الذي يحصل مثلاً حينما يسقط شعاع من الضوء على القزحية في عينه) . ويتوقع المراقبون أن يكون القرد (لوسي) إذا ما أثبت نجاحه حين الانتهاء من تصنيعه الانجاز الاعظم في تاريخ علوم الكمبيوتر. وقد اختار جراند جسداً شكل القرد الروبوت لانه اعتقد بأن تطوير هذا الروبوت على هيئة طفل بشري سيسبب له الكثير من الارباك والاحراج. وسيكون الروبوت مبرمجا بحيث يزود بأكثر (الحوافز) بدائية فقط, مثل الرغبة في البقاء واستقبال المحفزات الخارجية. وكل ما عدا ذلك يجب تعلمه, مثل تعلم تشغيل (الشبكة العصبية) التي تحاكي النظام العصبي الطبيعي, وذلك عبر السماح للبرمجيات بالتصرف وفق سلوك فطري أو عشوائي وليس عبر سلوك محدد مسبقاً. لندن ـ البيان