بدأ فريق تحقيق يضم خبراء من الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا ومصر والبحرين وعمان امس فحصا مبدئياً لذيل طائرة الايرباص المنكوبة والتابعة لشركة طيران الخليج, بالتزامن مع بدء تصوير جوي لحطام الطائرة المتناثر على مساحة كيلومترين مربعين, فيما عقدت اللجنة المكلفة بالتحقيق اول اجتماعاتها برئاسة وزير المواصلات البحريني الشيخ علي بن خليفة آل خليفة, وتحددت فترة خمسة أيام لاكمال انتشال الحطام حيث يبدأ اليوم استخدام رافعات لانتشال الجزء الأكبر في وقت تحول مطار القاهرة امس الى سرادق عزاء لاستقبال جثث 56 مصرياً. وذكرت وكالة انباء الخليج انه تم خلال الاجتماع تشكيل مجموعات عمل تتكون من مستشارين فنيين من شركة طيران الخليج وشركة الايرباص والشركة المصنعة لمحركات الطائرة. وقد سبق اجتماع هذه اللجنة اجتماع للجنة التحقيق الفنية والتي بحثت بعض الامور الادارية وكيفية تشكيل مجموعات العمل والمهام المنوطة بها في البحث والتقصي في العوامل التي لها علاقة بالرحلة المنكوبة. ومن جانبه قال الكولونيل جيمس وندسور رئيس فريق اعمال التفتيش والانقاذ لوكالة فرانس برس ان (جمع الحطام يتطلب خمسة ايام على الاقل مشيرا الى انه سيبدأ استخدام رافعات اليوم لانتشال الجزء الاكبر من حطام) الطائرة على بعد نحو بضعة كيلومترات قبالة الشاطيء. واشار الى ان الغطاسين لا يزالون يعملون على انتشال الحاجيات الشخصية لضحايا طائرة الايرباص إيه 320 المنكوبة وهم 135 راكبا وثمانية من افراد الطاقم قضوا جميعا. واضاف ان (فريقا من المحققين زار مكان الحادث امس وتفحص الجزء الاكبر من الحطام) . واعلنت هيئة الطيران المدني البحرينية في بيان انه سيتم اخذ صور للحطام المتناثر في مساحة كيلومترين مربعين تحضيرا للعملية. وسيوضع الحطام في مستودع خاص في مطار البحرين وسيغسل بالمياه لمنع تفشي الصدأ فيه, بحسب المصدر نفسه. على صعيد متصل قال وندسور ان اكثر من 20 محققا من البحرين وعمان ومصر وفرنسا والولايات المتحدة بدأوا عملهم لاعادة تجميع حطام الطائرة لفك لغز تحطم الايرباص. واضاف ان فريقا مكوناً من ثمانية خبراء بدأ امس عملية التصوير الجوي الشامل لموقع الحادث على مساحة كيلومترين مربعين, للمساعدة في انتشال باقي حاجيات الضحايا, مشيرا الى انه تم انتشال الهواتف المتحركة والملابس بمساعدة غواصين من الاسطول الامريكي الخامس. واكد مصدر امريكي مقرب من عمليات الانتشال انه مازالت هناك 19 قطعة غارقة في البحر وتم تحديد مواقعها. واوضح وندسور ان التحقيق سيتركز على كشف غموض نصف الدقيقة الفاصلة بين تراجع الطيار احسان شكيب قائد الطائرة عن محاولة الهبوط وسقوط الطائرة في مياه الخليج. وفي القاهرة تحول مطارها الى سرادق عزاء لدى وصول جثث 56 مصرياً. وقال مسئول بحريني كان يرافق اقارب الضحايا (في هذه الحالة لا يسعني القول سوى فليرحمهم الله وكان الله في عون اقاربهم) . وقال مسئول كبير للتلفزيون البحريني ان اقارب الاسرة المكونة من تسعة فلسطينيين قتلوا في الحادث طلبوا ان تدفن رفاتهم في البحرين. وبين افراد هذه الاسرة سبعة اطفال تتراوح اعمارهم بين عشرة شهور و15 عاما. وابقيت جثث المصريين السبع الباقية في البحرين لغرض التثبت من هويتها فيما لن تعاد جثة مصري من افراد الطاقم يقيم في المنامة وسيدفن فيها. واقر وزير النقل المصري ابراهيم الدميري الذي تفقد العائلات في المطار بحصول (فوضى) في عملية التعرف على بعض الجثث مضيفاً أن جهود التثبت من هوية الجثث متواصلة. ـ الوكالات
