فاجأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الصحفيين في غزة وقال انه سيطلب من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون خلال لقائهما في نيويورك أن يرفع العلم الأمريكي فوق السفارة الأمريكية في القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة, في وقت قلل دبلوماسي فلسطيني رفيع من امكانية عقد قمة ثلاثية تجمع عرفات وكلينتون وباراك. وقال عرفات فور عودته الى غزة قادما من الاسكندرية (شمال مصر) عقب لقائه مع الرئيس حسني مبارك للصحفيين (سأطلب منه (كلينتون) ان يأتي ليرفع العلم الامريكي فوق السفارة الامريكية في القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين) . وكان عرفات يجيب عن سؤال (ماذا ستطلب من الرئيس الامريكي في اللقاء المقبل على هامش اجتماعات الالفية الثانية للجمعية العامة للامم المتحدة) . وعن لقائه مع الرئيس مبارك اعتبر عرفات ان (المهم هو مايقوم به الرئيس مبارك من محاولات كثيرة واتصالات متعددة لانقاذ عملية السلام خاصة امام التعنت الاسرائيلي الذي ظهر في كامب ديفيد لا سيما فيما يخص القضايا الرئيسية وفي مقدمتها قضية القدس) . وعن اجتماعات لجنة القدس غدا الاثنين في اغادير في المغرب قال عرفات ردا على سؤال احد الصحفيين (اتوقع اشياء كثيرة. لا تنسى ان (منظمة) المؤتمر الاسلامي انعقدت بعد حريق منبر صلاح الدين في المسجد الاقصى وانعقدت في مثل هذه الفترة بالذات وما لذلك من معنى كبير عندما اقول واكرر ان القدس ليست قضية عربية وليست قضية فلسطينية انما قضية فلسطينية وعربية ومسيحية واسلامية) . على صعيد متصل قال بيان رسمى مصري ان وزير الخارجية المصرى عمرو موسى اعتذر عن عدم حضور اجتماعات لجنة القدس بمدينة أغادير بالمغرب نظرا لانشغاله بالمشاورات والاتصالات المكثفة التى تشهدها العاصمة المصرية من أجل دفع جهود السلام. وقال البيان الصادر عن مكتب الوزير انه أجرى اتصالا هاتفيا في هذا الشأن مع نظيريه المغربى محمد بن عيسى والسورى فاروق الشرع مشيرا الى النشاط الذي يجرى هذه الايام في القاهرة وبخاصة قبل الزيارة التى سيقوم بها الرئيس الامريكى بيل كلينتون الى مصر يوم الثلاثاء المقبل. وقال حسن عبد الرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن خلال لقاء عقد فى مقر وزارة الاعلام الفلسطينية أمس فى مدينة رام الله (فى حال عقد القمة يحب ان تكون القمة من اجل التوقيع وليس من اجل التفاوض) مشيرا الى اهمية الاستفادة من دروس عقد قمة كامب ديفيد التى اكدت ان عدم الاعداد الكافى قبل القمة كان خطأ. واشار عبد الرحمن الى وجود تنسيق مكثف ودائم بين السلطة الفلسطينية ومصر. وقال ان الدور المصرى يهدف الى تقريب وجهات النظر حول القضايا المطروحة مؤكدا ان الامريكيين يعلقون امالا كبيرة على هذا الدور. وحمل عبد الرحمن على الموقف الامريكى بشأن القضايا الرئيسة فى المفاوضات النهائية ووصفه بانه يتسم بسوء الفهم والتقدير لأهمية القضايا المطروحة وسوء التحليل للموقف الفلسطينى الحقيقى مؤكدا وجود ادراك امريكى بان ما طرح فى كامب ديفيد ليس كافيا للتوصل الى اتفاق. من جهة اخرى اعلن الناطق باسم وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة ان شلومو بن عامي اجرى الليلة قبل الماضية مكالمة هاتفية مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ومع ثلاثة وزراء خارجية اخرين. واوضح الناطق ان بن عامي اتصل بوزراء خارجية المغرب محمد بن عيسى وهولندا خوسياس فان ارتسين واليونان جورج باباندريو (لبحث تطورات عملية السلام وشرح الموقف الاسرائيلي) . واجرى ايضا اتصالا هاتفيا مع مستشار الرئيس الامريكي لشئون الامن القومي ساندي بيرجر كما اضاف المصدر نفسه. الوكالات
