عثر امس الاول على بقايا جثث اربعة رجال من سلاح الجو الملكي البريطاني كانوا قد لقوا مصرعهم اثر تحطم طائرتهم في نهر جليدي بايسلندا قبل ستين عاما من الآن, خلال أحداث الحرب العالمية الثانية, ويرجع ذلك الى انحسار النهر الجليدي. ومن بين الاشياء التي عثر عليها فريق الانقاذ البريطاني بين ركام الطائرة المتبعثر معلبات لحم بقر وعلبة تلميع أحذية وفرشاتا اسنان وساعة سويسرية مهشمة تعود لضابط الطيران ارثر راوند, الذي كان يقود قاذفة القنابل الخفيفة (فيري باتل) وقد نقش على الساعة الإهداء التالي: (إلى إيه راوند من والدك) وكان تاريخ الاهداء 14 فبراير 1934. كانت تلك هدية والده له في عيد ميلاده الـ 19. وكان افراد طاقم الطائرة المنكوبة, وهم ثلاثة بريطانيين ونيوزلندي, قد لقوا مصرعهم في شهر مايو من عام 1941, عندما اصطدمت طائرتهم بجبل يقع شمال غربي بلدة أكوريري الصغيرة. وكان سلاح الجو البريطاني قد بدأ منذ 1940 بتنظيم عملياته في ايسلندا لصد الاحتلال الالماني. ويقول هوردر جاير سون, المؤرخ المحلي الذي أمضى 20 عاما في محاولة تحديد موقع تحطم الطائرة, والذي كان من فريق الانقاذ المشترك الذي انتشل بقايا الجثث, انه في شبابه سمع قصصا كثيرة عن ذلك الفتى الجسور الذي كان يعتبر من خيرة طياري سلاح الجو الملكي. ولم يكن مثل هذا الكشف ليتحقق لولا سلسلة مواسم الصيف المعتدلة المتعاقبة التي ادت الى انحسار النهر الجيليدي الذي يقع على ارتفاع 3600 قدم كاشفاً بذلك النقاب عن الحطام. ومن المقرر ان تدفن الجثث اليوم في المقبرة العسكرية بمدينة ريجافيك بعد ان يصلى عليها حسب الطقوس المعتادة التي سيشارك فيها اقارب الضحايا الذين اتصل بهم سلاح الجو الملكي.