أكدت موسكو مجددا أمس ان مستوى الاشعاعات طبيعي في موقع غرق الغواصة النووية (كورسك) في حين أصر وزير الدفاع على نظرية اصطدامها بغواصة أجنبية. وخصصت السلطات 26 ألف دولار وشقة تعويضا لكل عائلة من عائلات الضحايا. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف قوله خلال زيارة اجراها الى مركز البحوث النووية في ساروف (منطقة نيجني نوفجورود, جنوب شرقي موسكو) ان مستوى الاشعاعات في منطقة الكارثة وهي بحر بارنتس (طبيعي ولا يدعو الى القلق) . واضاف انه (يتابع باستمرار المعلومات الواردة من الاجهزة البيئية) في الموقع الذي غرقت فيه الغواصة الروسية في الثاني عشر من الشهر الجاري وعلى متنها 118 بحارا. واكد وزير الطاقة النووية الروسي يفجيني اداموف الذي كان يرافق كاسيانوف ان (المفاعلات النووية للغواصة لن تتسبب في كارثة مهما كان تطور الوضع) . واكدت السلطات الروسية منذ بداية الحادث ان وجود حطام الغواصة في قعر بحر بارنتس (شمال غربي) لا يشكل خطرا. ولكن العديد من العلماء والمدافعين عن البيئة اعربوا عن شكوكهم, مشيرين الى امكانية تسرب اشعاعات بكميات غير معروفة لكن معظمهم استبعد خطر وقوع كارثة كبيرة. من جانب آخر اعلن وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف أمس ان روسيا ترجح فرضية اصطدام غواصة كورسك الروسية بغواصة اخرى مما ادى الى غرقها. وصرح سيرجييف لوكالة انترفاكس الروسية للانباء (يتم حاليا دراسة اكثر من عشر فرضيات الا انني ارجح ان تكون الكارثة نجمت عن اصطدام كورسك بغواصة اجنبية) . واضاف (خلال السنوات الثلاثين الاخيرة وقع 11 حادث اصطدام في مناطق المناورات العسكرية لاسطول الشمال واسطول المحيط الهادئ بين غواصات روسية واجنبية من بينها عشرة مع غواصات امريكية. وتؤكد هذه الوقائع فرضية ان تكون كورسك غرقت في اعقاب اصطدامها بغواصة اخرى) . وعلى الفور أكد ريتشارد دانتسيج وزير القوات البحرية الحربية الأمريكية مجددا عدم ضلوع أية غواصة أمريكية في الحادث لكنه اعترف بتواجد السفينة الاستطلاعية الامريكية لوياز وغواصتين لمراقبة المناورات البحرية الروسية لحظة حدوث كارثة الغواصة كورسك. وعن مدى بعد الغواصتين الامريكيتين عن مكان الحادث قال دانتسيج (اننى لا استطيع التعليق على تفاصيل لها خصوصيتها ولكنى استطيع ان اؤكد عدم ضلوع اية غواصة امريكية وبأية صورة فى هذا الحادث) . واضاف ان الغواصتين الامريكيتين كانتا على مسافة كبيرة من مكان الحادث ولم يكن بمقدورهما الحصول على صورة متكاملة للحادث. إلى ذلك اعلنت نائبة رئيس الوزراء الروسي فالنتينا ماتفينكو ان كلا من عائلات بحارة كورسك الـ 118 ستتسلم مساعدة قيمتها 720 الف روبل (26 الف دولار) وشقة في منطقة روسية اخرى اذا ما رغبت في مغادرة قاعدة فيدياييفو على بحر بارنتس. وقالت في مقابلة مع شبكة التلفزة الروسية ار.تي.ار, قبل توجهها الى سيفيرومورسك وفيدياييفو للقاء العائلات ان (لهذه المساعدة الاضافية صلة بالطابع الاستثنائي للوضع) . وسيمول هذه المساعدة صندوق خيري انشأته السلطات الروسية لضحايا الغواصة الغارقة. واضافت ان صندوق التأمين في وزارة الدفاع سيقدم من جهته لكل عائلة رواتب تعادل خدمة 10 سنوات ورواتب عن 25 شهرا لكل فرد من العائلة. واوضحت ان اجمالي ما ستدفعه الوزارة سيبلغ 23 مليون روبل (830 الف دولار). وكانت الحكومة الروسية قد قررت أمس الأول وفي محاولة لامتصاص غضب الرأي العام رفع رواتب العسكريين ومسئولي الجمارك وحراس السجون بنسبة 20% اعتبارا من أول ديسمبر المقبل. الوكالات