وسط ترجيح واشنطن التوصل لاتفاق سوري اسرائيلي قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون نظرا (للانطباع الجيد) الذي خلفه لقاء مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية, ادوارد ووكر والرئيس السوري بشار الأسد, تستضيف باريس غدا وبعد غد على التوالي وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي لبحث استئناف المفاوضات بين الجانبين. ففي أول تقييم له لزيارته إلى دمشق في السادس من أغسطس الجاري قال ووكر حول لقائه مع بشار الأسد (الرئيس السوري الجديد أعطاني انطباعا جيدا) . واكد ووكر الذي كان اول مسئول امريكي يلتقي الرئيس السوري الجديد (كان يسيطر بثقة على الاجتماع, وعلى اطلاع واسع, ويطرح اسئلة ذكية, وممسكا بالوضع) . واضاف انه وجد الرئيس السوري (منفتحا وشديد الاهتمام بوجهة نظرنا) وانه (ابلغه صراحة التزامه عملية السلام) . واكد (لا سبب يحملني على الاعتقاد بأننا لا نستطيع احراز تقدم على المسار السوري الاسرائيلي قبل انتهاء ولاية الادارة الحالية, على افتراض اننا سنتوصل الى حل القضية الفلسطينية) . لكنه اشار الى عدم وجود منافسة بين هذين المسارين في عملية السلام. وقال (لا نريد ان نكون في وضع من يلعب بمسار ضد الآخر) . تزامن ذلك مع اعلان باريس استقبالها بشكل منفصل وزير الخارجية السوري فاروق الشرع غدا ومن ثم وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي بعد غد الاثنين. وقال المتحدث المساعد لوزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو ان زيارة الشرع لفرنسا تأتى فى اطار الاتصالات التى تجريها فرنسا مع مختلف الاطراف المعنية بعملية السلام فى الشرق الاوسط لدفع المفاوضات على جميع المسارات. وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية ان مباحثات الشرع فى باريس ستقتصر على لقائه بالرئيس الفرنسى جاك شيراك وانه لن يلتقى ونظيره الفرنسى هوبير فيدرين بسبب ارتباطات الوزير الفرنسى. واشارت المصادر الفرنسية الى ان زيارة الشرع لفرنسا تبحث الاعداد لزيارة الرئيس السورى بشار الاسد لفرنسا فى اطار العلاقات الفرنسية السورية. واضاف ريفاسو ان فيدرين سيبحث مع بن عامي في احتمالات السلام الاسرائيلية الفلسطينية بعد فشل قمة كامب ديفيد في الشهر الماضي, اضافة الى العلاقات الثنائية بين فرنسا واسرائيل. واوضح المتحدث ان الوزيرين سيتطرقان ايضا الى احتمال استئناف الاتصالات السورية الاسرائيلية المجمدة منذ يناير الماضي. الوكالات