اقر الكرملين امس بان عسكريا روسيا قتل في معارك دارت بين القوات الفيدرالية والمقاتلين الشيشان امس الاول في انجوشيا قرب الحدود مع الشيشان وجورجيا واعربت موسكو عن قلقها من تنامي الحركات في آسيا الوسطى. واوضح مكتب سيرجي ياسترجمبسكي الناطق باسم الكرملين للشيشان انه تم كشف مجموعة جديدة من المقاتلين امس في المنطقة ذاتها حيث كانت عملية عسكرية جارية. وقال المصدر ذاته ان القصف الروسي امس الاول على هذه المنطقة اوقع عددا من القتلى والجرحى في صفوف المقاتلين الذين قدر عددهم بما بين 160 و180 عنصرا. وكانت مصادر عسكرية روسية في نزران (انجوشيا) اكدت ان المعارك اوقعت عددا من القتلى في صفوف القوات الروسية. وصدت القوات الروسية امس الاول هجوما للمقاتلين على قافلة عسكرية روسية في جروزني وقتلت جميع المهاجمين الذين لم يحدد عددهم حسب ما نقلت وكالة (انترفاكس) عن المكتب الصحافي التابع لوزارة الداخلية في شمال القوقاز. واضاف المصدر ان الهجوم لم يوقع ضحايا في صفوف القوات الروسية. ونقلت وكالة (ايتار-تاس) عن المكتب الصحافي لرئاسة اركان القوات الروسية في الخان قلعة ان خمسة مقاتلين شيشانيين قتلوا على ايدي الروس في الساعات الـ24 الاخيرة قرب فيدينو (جنوب شرق) وثلاثة قرب باموت (غرب). واكد المقاتلون انهم هاجموا ليل الخميس الجمعة مبنى الادارة العسكرية الروسية في اقليم نوجاي-يورت (شرق). واوقع الهجوم قتلى وجرحى في الجانب الروسي حسب ما افاد المكتب الصحافي للرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف في اتصال معه من نزران. وتابع المصدر ان عسكريين روسيين اسرا في هذا الهجوم. ولم يشر الروس الى وقوع هجوم دموي في هذه المنطقة. وللمرة الثانية ندد النائب الشيشاني الجديد اصلان بيك اصلاحنوف الذي انتخب بمواقفة موسكو بتجاوزات القوات الروسية على الاراضي الشيشانية امس داعيا الى وضع حد للعملية العسكرية الروسية بغية تجنب (تدمير كامل) للجمهورية. وقال النائب في مقابلة لاذاعة صدى موسكو (يجب ان افعل ما يطلبه شعبي اي انقاذ الجمهورية من التدمير الكامل, يجب ان نوقف جنون ما يسمى بعملية مكافحة الارهاب) واكد النائب وهو جنرال سابق في قوات وزارة الداخلية الروسية, العثور على جثث تعود لمدنيين في سبعة اماكن مختلفة فضلا عن حفرة كانت تستخدم لاعمال التعذيب. وقال (دستور وقوانين روسيا يجب ان تطبق ايضا في الشيشان وخصوصا القوانين التي تحظر توقيف الافراد من دون ادلة وتشويههم وتعذيبهم وضربهم وتدمير منازلهم) . واعلن وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجيف اثناء اجتماع لوزراء دفاع مجموعة الدول المستقلة (الجمهوريات السوفييتية السابق باستثناء دول البلطيق) في اشولوك جنوب روسيا ان الوضع في آسيا الوسطى ما زال (صعبا ويتطلب اتخاذ تدابير اضافية) في مجال التنسيق لمكافحة الارهاب. واشار الوزير الروسي الى ان الجماعات المسلحة في الحركة الاسلامية الاوزبكستانية باتت تعد اكثر من خمسة الاف عنصر. وقال وزير الداخلية الروسي فلاديمير روشايلو الذي يزور طاجيكستان ان الاحداث في هذا البلد وفي الشيشان تشكل (حلقات في سلسلة واحدة) . وبحث روشايلو مع نظيره الطاجيكي حمدين شاريبوف في التدابير الواجب اتخاذها لمكافحة التطرف الديني والارهاب الدولي وتهريب المخدرات والبيع غير المشروع للاسلحة. أ.ف.ب