وجه ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي تهديدا صريحا للفلسطينيين بأنه سيوجه دفة حكومته باتجاه صقور حزب الليكود المتطرف لدعمه في رفض تحقيق السلام بأي ثمن حال فشل المفاوضات الحالية, وسيعمد الى تشكيل حكومة وحدة, مشيدا بارييل شارون زعيم الليكود ملمحا الى امكانية تسليمه حقيبة الخارجية, فيما توقع مفاوض فلسطيني عقد قمة جديدة على غرار كامب ديفيد قريبا, دعمها نبيل شعث وزير التعاون الدولي بتصريحات حول افكار جديدة ستقدمها مصر قريبا لتحقيق انفراجة. وقال باراك في مقابلتين مع محطتي اذاعة اسرائيليتين امس انه لن يصنع السلام مع الفلسطينيين بأي ثمن, اذا ما فشلت المفاوضات الحالية, محذرا أنه سيطلب من صقور الليكود الانضمام لحكومة موسعة. وأضاف باراك (اعتبر ان احتمال تشكيل حكومة موسعة امر وارد بنسبة 50% وآمل في حال التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين ان يسمح الكنيست للشعب بقول الكلمة الفصل) . واستطرد (لكن اذا استحال التوصل الى اتفاق سيكون لا بد من ان نفكر في تشكيل حكومة موسعة تكون مدعوة لتحقيق برنامج اجتماعي ومدني) . وقال (نحن جميعا في المركب نفسه وليس لدينا اي وطن بديل. ادعو جميع التشكيلات السياسية الى التعاون من اجل تنفيذ برنامج ثوري مدني. واني لمتأكد من ان ارييل شارون (زعيم حزب الليكود اليميني) سيزين الايجابيات والسلبيات) . وردا على سؤال عن احتمال تكليف شارون بحقيبة الخارجية, رد باراك ببعض الغموض (اكن الاحترام لشارون لكنه سبق وشغل منصب وزير الخارجية) . وحدد باراك فرص التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين بنسبة 50%. وصرح مسئول اسرائيلي طلب عدم نشر اسمه بأن باراك يتشاور مع مسئولي الامن للتخطيط للخطوات التي سيتخذونها في حال اعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دولة من جانب واحد في منتصف سبتمبر كما تعهد من قبل. وفيما يتعلق بعملية السلام مع سوريا قال باراك ان هناك أيضا فرصة بنسبة خمسين في المئة لابرام سلام. من جانبه, توقع المفاوض الفلسطيني العقيد محمد دحلان رئيس الامن الوقائي في قطاع غزة عقد قمة جديدة امريكية فلسطينية اسرائيلية على غرار قمة كامب ديفيد. وقال العقيد دحلان في حديث للصحافيين (أتوقع قمة جديدة في الفترة المقبلة بعد أن اقتنعت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بوجهة النظر الفلسطينية في السابق بضرورة الإعداد الجيد لهذه القمة حتى تنجح) . وأشار دحلان الى ان (الجانب الفلسطيني يقوم الان بالتفاوض مع الجانب الإسرائيلي لإيجاد أكبر قدر ممكن من عوامل النجاح للقمة المرتقبة ونحن نعمل مع الجانب الإسرائيلي بشكل متواصل في الأيام الحالية من اجل تقريب وجهات النظر حول النقاط محل الخلاف) . واعتبر دحلان ان (قمة كامب ديفيد كسرت لاءات ايهود باراك الخمس وتحديدا في موضوع القدس) إلا انه أدرك بعد كامب ديفيد انه لا يمكن تحقيق السلام بهذه اللاءات وهذه أهم فوائد القمة وثاني شيء هو تحريك المجتمع الإسرائيلي نحو قبول حل سياسي بشأن القدس لأنه قبل القمة كان المجتمع الإسرائيلي يريد الحل بنسبة 5 في المائة فقط وأصبحت الآن بعد القمة 35 في المائة. وحول الأفكار التي ستطرحها مصر قريبا, أوضح الدكتور شعث ان الصيغة المصرية لا تتناول قضية القدس والمقدسات فقط وانما جميع القضايا الاخرى كاللاجئين والحدود والاستيطان وغيرها, وان مثل هذه الافكار قد تم تناولها ما بين الرئيسين عرفات ومبارك مؤخرا كما ان الرئيس عرفات سيقوم يوم السبت المقبل بلقاء الرئيس مبارك للاطلاع على افكار هذه الصيغة وبشكل مفصل, اضافة الى ان الوفد الفلسطيني رفيع المستوى الذي كان قد توجه الى القاهرة في وقت سابق قد ناقش افكارا مهمة مع وزير الخارحية المصري عمرو موسى. القدس المحتلة ـ رجاء حسن