كشفت دموع اقارب الضحايا الذين حكوا لـ (البيان) تفاصيل الساعات الأخيرة قبل ركوب اقربائهم (الطائرة المنكوبة) عن تصاريف القدر العجيبة. اذ يبدو للوهلة الأولى ان الكابتن ايمن صالح الذي يعمل طياراً بشركة طيران الخليج ولقي حتفه في الحادث لم يكن مرشحاً لهذا المصير فقد كان مقرراً سفر ايمن على الطائرة المنكوبة لاستلام رحلته من البحرين لكنه رزق بطفله الاول (قبل ثلاثة ايام) ومن ثم قرر ان يطلب من الشركة تمديد اجازته لبعض الوقت للبقاء فترة اطول مع طفله الوليد. لكن مسئولي الشركة رفضوا تمديد الاجازة, وعندما علموا لاحقاً انه رزق بطفل وافقوا عليها. لكن بعد فوات الاوان. توجه الكابتن ايمن الى المطار وفي هذه الاثناء تلقت اسرته الموافقة على الاجازة هاتفيا فحاولت الاتصال به ليعود الى المنزل لكن هاتفه المحمول كان مغلقاً. ولم تفلح محاولات ومحاولات. وصعد ايمن الى الطائرة المنكوبة ذاهباً الى مصيره, ومخلفاً وراءه طفله الذي لم يكن يعرف ملامحه ولن يشاهده ابداً. وجمعه رمضان السيد ابن عم احد الضحايا ويعمل مدرسا بالسعودية.. قال: ابن عمي كان يشعر بدنو أجله قبل السفر ,وأوصى زوجته بألا تبكي عليه, وأن تحفظ بناته الأربع القرآن, وقال: ابن عمي كان يقضي اجازته بيننا, وزار جميع اقاربه وأصدقائه, وآخر كلماته كما سمعتها منه: لا تبكي عليّ, فدموعك ستنزل على قبري ناراً.. أما حسانين زكريا من بنها عاصمة محافظة القليوبية والذي فقد أخته بدرية 48 سنة, وابنتها منال 18 سنة, يقول: اختي بدرية كانت تقيم في البحرين, وجاءت لزيارة والدتها, وبعد قضاء عدة ايام معها الحت والدتي على شقيقتي بالسفر الى ابنائها ولم تكن بدرية قد حجزت على الطائرة, وبالصدفة وجدت مكانين خاليين بالطائرة, وسافرت لتجد القدر في انتظارها.. وقال: اولاد اختي اتصلوا من البحرين قبل وقوع الكارثة للاطمئنان على سفر والدتهم. أما محمد أحمد الأشقر فقال لـ (البيان) ودموعه تسبقه: شقيقتي عبير كانت ضمن طاقم الطائرة, وعندما سمعت الخبر لم اتمالك نفسي, وحتى الآن لا أصدق ما حدث.. أما شقيق سيد سعد محمد, فيقول: كان شقيقي سيد يعمل في السياحة, وله ولد وبنت, وجاء الى مصر لحضور فرح أخت زوجته لمدة يومين فقط, وسافر بعدها على الطائرة, ولم يكن يعلم ان القدر ينتظره. عم احدى الضحايا وتدعى ناميس مصباح محمد مصباح, يصف ابنة اخيه: كانت ناميس آية في الجمال, وتعمل في سلطنة عمان, واضطرت للسفر الى البحرين (ترانزيت) ولم يكن مخططا لها السفر على هذه الطائرة. القاهرة ـ كمال عمران