أكدت اليابان وساطتها للتطبيع بين طهران وواشنطن التي استبعدت انجازه بصورة مفاجئة في وقت ربطت تركيا تحسن علاقاتها مع إيران بمكافحة الأخيرة لما أسمته الارهاب في ظل تطورات داخلية ايرانية أبرزها قانون يسمح بالاستثمارات الأجنبية المباشرة في إيران واعلان تصنيع أول غواصة إيرانية. ففي الشأن الداخلي مهد البرلمان الاصلاحي أمس الطريق أمام الانفتاح باقراره في قراءة أولية مشروع قانون يسمح وحظي النص الذي قدمته الغالبية الاصلاحية بتأييد معظم النواب الحاضرين. ويهدف هذا القانون الذي ستبحث تفاصيله خلال الجلسات البرلمانية المقبلة, الى (السماح بالاستثمارات الاجنبية المباشرة وتشجيعها وحمايتها) في ايران. ويأتي تبني القانون غداة اجتماع مغلق عقده المجلس لبحث (العقبات) التي تواجه الاستثمارات الاجنبية. وفي موازاة ذلك أعلن وزير الدفاع الايراني علي شمخاني أمس ان أول غواصة ايرانية الصنع ستدخل الخدمة خلال أيام قليلة. ونقل راديو طهران عن شمخانى قوله سيتم تسليم الغواصة (فيت) التى صنعت فى وزارة الدفاع للقوات البحرية الايرانية. وهذه المرة الاولى التى تعلن فيها ايران تصنيع غواصة خاصة بها الا انها لم تفصح عن اية تفاصيل اخرى تتعلق بالغواصة. وكانت ايران اشترت غواصتين مستعملتين روسيتي الصنع بعد انتهاء حربها مع العراق التى بدأت شرارتها عام 1980 واستمرت ثمانية اعوام. ونقل الراديو عن قائد الاركان قوله ان هناك 23 مشروع تصنيع وانشاء عسكري ستكون قيد التنفيذ خلال الاسبوع الجاري. في غضون ذلك وردا على تصريحات الرئيس الايراني محمد خاتمي الأخيرة قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد بوتشر الليلة قبل الماضية ان واشنطن تسعى لنوع من الحوار مع طهران لكنها في الوقت نفسه لا تتوقع تسوية الأمر بين الجانبين بصورة مفاجئة. وقال ان الإدارة الأمريكية (مرتاحة لسياستها مع ايران ولا تتوقع أن تتغير الخلافات التاريخية بين ليلة وضحاها) . وقال ان الانتخابات الاخيرة التى جرت فى ايران اظهرت رغبة الشعب الايرانى بالمزيد من الحرية السياسية. مضيفا انه من الواضح ان حرية الصحافة جزء مهم من هذه الحرية. وذكر انه لا تزال لدى واشنطن بعض جوانب الخلاف مع ايران تشمل قضايا مثل اسلحة الدمار الشامل والارهاب ووجهة النظر الايرانية الخاصة بعملية السلام فى الشرق الاوسط وسجل حقوق الانسان فى ايران. وفي السياق نفسه قال متحدث باسم الخارجية الايرانية ان خاتمي سيزور طوكيو قبل نهاية العام الجاري من دون موعد محدد. وقال المتحدث ان رئيس الوزراء يوشيرو موري سيعلن تأييد السياسة الاصلاحية التي ينتهجها خاتمي. واوضح (سياستنا تقوم على دعم البرامج الاصلاحية في ايران) . واضاف ان اليابان تسعى لاعادة العلاقات المقطوعة منذ 1980 بين ايران والولايات المتحدة موضحا ان (تحسين العلاقات الايرانية الامريكية يعود بالنفع على المجتمع الدولي, واليابان تأمل في مساعدة البلدين على هذه الطريق) . أنقرة من جهتها عزفت على ذات النغمة الأمريكية وربطت تحسين علاقاتها مع طهران بتوقف الأخيرة حسب رأيها عن دعم الحركات المناوئة لتركيا. وقال بيان للخارجية التركية ان الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار نقل هذه الرسالة لنائب وزير الخارجية الايراني محسن أمين زاده لدى لقائهما أمس الأول. وقال البيان ان (سيزار أوضح ان اقامة مناخ آمن هو عامل رئيسي في العلاقات الثنائية وان دعم ايران لتركيا في محاربة حزب العمال الكردستاني وحزب الله, (المنظمتين الارهابيتين), يشكل عاملا حاسما لرفع هذه العلاقات الى المستوى المأمول) . الوكالات