يقرر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الاسبوع المقبل مصير نظام الدفاع الأمريكي المضاد للصواريخ, الذي تقدر تكلفته بنحو 60 مليار دولار. وقال جون هولم نائب وزير الخارجية الأمريكي الذي يزور كوبنهاجن حاليا ان كلينتون سيقرر ما إذا كان العمل سيبدأ في البرنامج أم لا. ويلقى المشروع معارضة شديدة من روسيا والصين كما انتقده بعض من الشركاء في حلف شمال الاطلسي. ووصل وفد امريكي بزعامة هولم الى جرينلاند امس الأول لاجراء محادثات مع مسئولين في الدنمارك وجرينلاند حول استخدام نظام رادار للانذار المبكر يعتمد على الصواريخ ذاتية الدفع في قاعدة ثول الامريكية في شمال غرب الجزيرة الكبيرة بالقطب الشمالي التي تمتلكها الدنمارك. وقال هولم كما ورد في تسجيل لتصريحاته التي تذاع على شبكة الانترنت (سنتحدث عن كل تفاصيل قرار الرئيس الذي من المفترض ان يتخذه في الايام القليلة المقبلة) . واضاف (لا يوجد قرار بشأن البدء في نظام الدفاع الصاروخي الوطني ولكنه شيء نفكر فيه بجدية بسبب تغير التهديدات) . وتقول واشنطن ان البلاد التي اطلقت عليها (الدول مثار القلق) مثل كوريا الشمالية والعراق وايران وليبيا قد تكون لديها القدرة على اطلاق صواريخ ذاتية الدفع بعيدة المدى على الولايات المتحدة. وعندما طلب من هولم الادلاء بمزيد من التفاصيل عن موعد قرار كلينتون قال (خلال الاسبوع المقبل او ما يقرب من ذلك) . ومن المقرر ان يسافر كلينتون الى افريقيا في الفترة من 26 الى 28 اغسطس الجاري. ورادار ثول في جرينلاند واحد من بين خمسة اجهزة لابد من تحديثها لتصبح جزءا من نظام الدفاع الصاروخي الذي يعتقد بعض محللي السياسة الامنية انه قد يؤدي الى سباق تسلح جديد. وقال وزير الدفاع الامريكي وليم كوهين في الشهر الماضي ان كلينتون سيقرر في وقت مبكر من سبتمبر ما اذا كان سيحتفظ لبرنامج الدرع الصاروخي بمعدل سرعته لكي ينشر عام 2005 ولكنه سيترك لمن يتولى الرئاسة من بعده عقب انتخابات نوفمبر قرار ما اذا كان سينشر النظام ام لا ومتى سيتم ذلك. وذكرت حكومتا بريطانيا والدنمارك اللتان تملكان رادارات يحتاجها نظام الدفاع الصاروخي انه بما انهما لم تتلقيا اي طلب رسمي فهما ليستا في حاجة لاتخاذ قرار الان بشأن السماح للولايات المتحدة باستخدام الرادارات. وقال هولم في اشارة الى الزيارة الحالية الى جرينلاند التي من المقرر ان تنتهي غدا (نحن لا نطلب منهم ان يتخذوا قرارا في هذه المرحلة...ونحن لن نطلب منهم التحرك قبل ان نتخذ نحن قرارنا. ما نسعى اليه هنا هو التفهم) . رويترز