وجهت الصحف الايرانية المحافظة والاصلاحية على حد سواء انتقادات حادة اللهجة لقلة الدعم الذي ابداه الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي لها. الذي قال امس انه يريد طرح الديمقراطية الاسلامية كنموذج للعالم الجديد. وكتبت صحيفة (ايران نيوز) القريبة من التيار الاصلاحي (يبدو ان دعم (الصحف) الثابت لخاتمي يتجاوز بأشواط الحماس الذي يبديه للصحف) . واضافت الصحيفة ان (اجوبة الرئيس لم تكن واضحة ولا مرضية) . واقر خاتمي علنا في مقابلة بثت مقتطفات منها امس الاول بان سلطته محدودة ازاء المحافظين الذين يسيطرون على القضاء والشرطة ووسائل الاعلام المرئية الا انه استبعد في الوقت نفسه ان يستقيل من منصبه. وتساءلت صحيفة (انتخاب) المؤيدة عادة لخاتمي ما اذا لم يكن من الافضل بعد حملة اغلاق الصحف التي ادت الى تراجع عدد الاصدارات الى مليوني عدد تقريبا لو (شارك ممثل عن هذين المليونين) في المقابلة. وقد انتقدت الصحف ان تكون المقابلة اقتصرت على ثلاثة صحفيين من وسائل الاعلام الرسمية. وقام بالمقابلة رئيس مجلس ادارة وكالة الانباء الايرانية الرسمية وصحفي من وسائل الاعلام المرئية والمسموعة (حكومية) الخاضعة لسيطرة الاصلاحيين وثالث من وكالة انباء طلابية. من جهتها, انتقدت صحيفة (جمهوري اسلامي) المحافظة خاتمي (لعدم تنظيمه خلال ثلاث سنوات من الحكم اي مؤتمر صحفي وطني) . وشددت الصحيفة على ان مثل هذا الموقف من قبل (شخص عمل لسنوات في وزارة الثقافة (وشغل منصب وزير) ويعتبر نفسه احد ابرز المدافعين عن الصحف مقلق ومثير للاستغراب في آن) . من جانبه صرح الرئيس الايراني لوسائل إعلام حكومية بأن بلاده تريد طرح الديمقراطية الاسلامية كنموذج في نظام عالمي جديد. وقال خاتمي في مقابلة مشتركة مع التلفزيون الحكومي ووكالة الانباء الايرانية إيرنا ووكالة أنباء الطلاب اسنا (إن الديمقراطية الاسلامية تعني الوفاق واستمرار سياسات الوفاق سيحول المواجهات إلى فرص مثمرة للتعاون) . وأضاف خاتمي (إننا لا نريد توترات ولا مواجهات مع الولايات المتحدة.. ولكننا في نفس الوقت لا نريد استئناف العلاقات بأي شكل طالما ظل موقف الولايات المتحدة تجاه إيران على ما هو عليه الان) . وقال خاتمي (ليست لنا عداوة مع الامة الامريكية, ولكن ثمة خلافات سياسية مع الادارة الامريكية لم تحل حتى الان) . وحذر خاتمي من أن سوء تفسير المحافظين الايرانيين للقيم الاسلامية يمكن أن يؤدي إلى حالة هجرة العقول الايرانية إلى الخارج. وقال خاتمي (يتعين أن نتصدى لتلك الهجرة المحتملة (للصفوة) وأن نمنح الجماهير الشعور بالامان بدلا من مطاردتهم بذرائع مختلفة) . وكان خاتمي يشير إلى سوء استغلال المحافظين للتقاليد والعواطف الدينية في قمع أصحاب وجهات النظر الاخرى الذين لا يتبنون نهجا دينيا صرفا. وقد أدى هذا لحبس منشقين بتهمة (انتهاك القيم الاسلامية) . وقال خاتمي (يحدث أحيانا أن قيما تنسب زورا وبهتانا إلى الاسلام تستغل في فرض وجهات نظر معينة رغم أن الاسلام يدعو إلى الحوار والتسامح) . أ.ف.ب ـ د.ب.أ