أفرجت السلطات البريطانية أمس عن الجاسوس السابق ديفيد شيلر بعد ساعات قليلة من اعتقاله فور عودته من منفاه الاختياري في باريس, بينما احتجزت الشرطة الاسرائيلية جاسوسا أمريكيا لجأ إلى تل أبيب وتبحث عنه الولايات المتحدة. وأعلن شيلر للصحفيين لدى خروجه من مركز الشرطة في لندن (لم أخضع لأي استجواب, انه أمر رائع) مضيفا (ان الحكومة ادعت الكثير في حقي ونشرت الصحف ذلك ويتضح الآن ان كل ذلك لا أساس له) . وقبيل الافراج عنه كان الجاسوس البريطاني الذي كشف خطة بريطانية لاغتيال الزعيم الليبي معمر القذافي قد تم اعتقاله لدى وصوله إلى (دوفر) جنوب بريطانيا. حسب ما اعلنت صديقته. وفور نزوله من السفينة القادمة من كاليه اعتقل عدد من رجال الشرطة شيلر (34 عاما) كما ذكرت صديقته آني ميشون خلال مؤتمر صحفي عقد في قاعة وصول ركاب السفن في دوفر. وقال محاميه جون وادهام ان موكله الضابط السابق في اجهزة الاستخبارات البريطانية (ام.اي 5) الملاحق بتهمة المساس بالامن القومي لكشفه للصحف وثائق سرية, سينقل في مرحلة اولى الى مركز للشرطة في لندن. وكان شيلر أعلن أمس الأول خلال مؤتمر صحفي في كاليه انه قرر العودة الى بلاده بعد ان ابرم اتفاقا مع السلطات البريطانية يطلق بموجبه سراحه بكفالة بعيد وصوله الى بريطانيا. وقال شيلر وهو على متن الباخرة التى نقلته من فرنسا الى بريطانيا انه يطالب باستقالة وزير الخارجية روبين كوك لان هذا الاخير لم يعط معلومات صحيحة عن محاولات المخابرات البريطانية لاغتيال القذافي. وشدد شيلر على أن لديه المزيد من الوثائق والمعلومات وأنه سيكشفها عند اللزوم. وأعلن ضابط المخابرات السابق البالغ من العمر 34 سنة أنه يود خوض الانتخابات البريطانية العامة ضد رئيس الوزراء تونى بلير فى دائرة الاخير الانتخابية واتهم حكومة بلير بالفساد قائلا للصحفيين ان أجهزة المخابرات البريطانية عملت طوال السنوات الماضية فوق القانون وقد ان الاوان لان تعمل ضمن القانون. وفي تزامن مثير اعلنت الشرطة الاسرائيلية انها عثرت أمس قرب تل ابيب على ضابط من الاستخبارات العسكرية الامريكية لجأ الى اسرائيل بعدما اعتنق اليهودية. وعثر على جيريميا ماتيس في احدى ضواحي تل ابيب بالقرب من شقة تملكها امرأة تفيد انها عشيقته. واوضح المصدر ذاته ان ماتيس خضع لاستجواب المحققين الاسرائيليين ووافق (طوعا) على الرد على اسئلتهم. وكانت الشرطة الاسرائيلية باشرت بطلب من الولايات المتحدة, عمليات تفتيش للعثور على اللفتنانت كولونيل ماتيس الذي لم يلتحق بقاعدته في سان انطونيو (تكساس) في السابع من اغسطس الجاري. وقد وصل ماتيس (49 عاما) الذي انضم الى طائفة (هباد) اليهودية المتشددة الى اسرائيل قادما من قبرص تحت اسم مزور وقد تكون بحوزته وثائق حساسة من الجيش الامريكي. وبعد وصوله الى اسرائيل طلب الحصول على الجنسية الاسرائيلية مستفيدا من قانون العودة لليهود الذين يريدون الاقامة في اسرائيل. ونفى نائب وزير الدفاع افرائيم سنيه المعلومات التي تفيد بان اسرائيل قد تطلب من واشنطن مبادلة ماتيس بجوناثان بولارد الجاسوس الاسرائيلي الامريكي الذي ينفذ منذ 14 سنة عقوبة السجن المؤبد بتهمة التجسس لحساب اسرائيل. وقد استجوبت الشرطة الاسرائيلية الاحد ريكي نيف التي تقول انها صديقة ماتيس لمعرفة مكانه. واوضحت شقيقة ماتيس, كارول بودرو, لصحيفة (يديعوت احرونوت) ان شقيقها قال لها انه في اسرائيل وانه (في سلام وطمأنينة) ولا يخشى ان (يضطهد فيها على اساس معتقداته) . واكد ممثلون عن طائفة (هباد) ليديعوت احرونوت ان ماتيس يقيم مع اعضاء الطائفة في اماكن مختلفة من البلاد. ونقلت الصحف الاسرائيلية عن مسئولين امريكيين قولهم ان ماتيس سيلاحق قضائيا على الارجح لفراره وتصرفه غير اللائق بضابط. لكن في حال عدم نقله معلومات حساسة لا يتوقع ان يحكم عليه بعقوبة كبيرة. ولا تشمل اتفاقات التبادل بين اسرائيل والولايات المتحدة الفرار من الجيش مما يعني ان احتمال طرده الى الولايات المتحدة قد يطرح مشكلة قانونية. أ.ف.ب, وام