طور العلماء طلاءً بلاستيكيا يمكنه عمليا التخلص من مشكلة الصدأ والتآكل الأمر الذي يعني ان السيارات والجسور والقوارب بمقدورها ان تعمر10 أضعاف عمرها الحالي. وهذه المادة البلاستيكية البوليمرية التي تدعى (بولينيلين) تقوم بالاتحاد كيماويا مع الجسم الذي طليت به بحيث تشكل طبقة غير قابلة للاختراق تقريبا أمام الهواء والماء والأملاح. ويذكر ان الصدأ والتآكل يحدث حينما تتحد ذرات المعدن مع الأوكسجين لتشكل الأكاسيد التي تضعف بنية المعدن, ويمكن الابطاء من هذه العملية عبر طلاء المعدن أو تغليفه بالزنك, وذلك لأن الزنك مادة يسهل عليها التخلي عن الالكترونات وتتفاعل مع الأوكسجين بسهولة الأمر الذي يترك طبقة المعدن أسفلها غير متأثرة, لكن هناك حدوداً لفعالية الزنك وعمره. أما مادة البولينيلين فتعمل بطريقة مختلفة إذ بدلا من تشكيلها لحاجز فيزيائي فإنها تعمل كوسيط محفز يتدخل في التفاعل الكيماوي الذي يقود لعملية الصدأ. ويقوم هذا البوليمر بأخذ الالكترون من المعدن ليعطيه بدوره للأوكسجين في الهواء, وهذا التفاعل الذي يتم على مرحلتين يشكل طبقة من الأكسيد النقي الذي يكبح التآكل. وقد طورت المادة شركة أورميكون تشيمي الألمانية وتسوقها تجاريا كطلاء مانع للصدأ, وتقول الشركة انه في التجارب المخبرية التي أجرتها نجح الطلاء في منع الصدأ بفعالية تفوق 10 آلاف ضعف فاعلية الزنك لتنجح بذلك في التوصل لمعدن عضوي قادر على الدوام للأبد, كما ذكر رئيس أورميكون الدكتور بيرناردو يسلنج أمام اجتماع للجمعية الكيماوية الأمريكية يوم أمس. أما التجارب خارج المخبر فقد أظهرت فاعلية تفوق 10 مرات فاعلية الزنك وذلك على أي حال قادر على جعل أي هياكل معدنية ذات عمر مديد جدا, كما انها أرخص من الزنك ويمكن طلاء أي معدن بها. برلين ـ البيان
