ربما أصبح بالامكان قريبا أن يزرع المرء في حديقة منزله مرجا عشبيا أحمر أو بنيا أو حتى ورديا بدلا من العشب ذي اللون الأخضر المعتاد. كما يتهدد التقاعد جزازات العشب, حينما يبدأ العشب المصنع حسب الطلب والذي لا يحتاج لسقاية أو جز بالتوافر في الأسواق. ليس هذا فحسب بل ان العلماء يخططون الآن لانتاج عشب متألق يمكنه اطلاق الضوء في الليل. وهذا العشب الذي يحتوي مورثات مأخوذة من بعض الكائنات البحرية سيطلق ضوءا خافتا يصبح أكثر قوة ولمعانا كلما ديس عليه. وربما كان هذا النوع من العشب الحل الأمثل لحفلات الشواء ولقضاء الأمسيات خارج الأبواب المغلقة. على كل حال, فإن المستقبل الذي يعد به هذا العشب قد لا يكون ورديا. إذ إن الاخصائيين البيئيين الذين أطلقوا اسم (عشب فرانكشتاين) على هذه السلالة الجديدة من الأعشاب المعدلة وراثيا يقولون انها تمثل خطرا أكبر على البيئة والمجتمع من مجرد ايجادها لجيل جديد من أصحاب الحدائق الكسالى. ويحذر هؤلاء من ان هذه السلالات الغريبة يمكن لها أن تنقل معلوماتها الوراثية عبر التلاقح إلى فصائل نباتية أخرى ما يحمل معه خطر هرب الموروثات إلى البيئة المحيطة. وكان المدافعون عن البيئة قد دمروا حتى الآن 40 موقعا لتجارب الهندسة الوراثية في الولايات المتحدة. ومن بين الأعشاب الجديدة التي يتم تطويرها حاليا ما يمكنه أن يقتل الحشرات دون مساعدة من المبيدات الحشرية وذلك بتزويدها بمورثات مأخوذة من بعض الفطور السامة. وتقول شركة سكوتس التي تقف وراء مثل هذه المشاريع بأن عملها سيحدث ثورة في عالم الحدائق وبعض الرياضات مثل الجولف وكرة القدم ويوفر مدخلا لعالم المورثات. ويقول تشارلز بيرجر المدير التنفيذي لشركة سكوتس ان حلمه كان يتمثل في جيل جديد من العشب والمروج. ويضيف: في غضون السنوات الخمس المقبلة سيصبح العشب بحاجة لكمية أقل من الأسمدة والماء والجز كما ان الحشرات لن تقترب منه.