استبعد الرئيس الايراني محمد خاتمي التطبيع الوشيك مع الولايات المتحدة لكنه أكد ان بلاده لا تسعى للنزاع معها فيما هاجم في الشأن الداخلي الأساليب التي اتبعها المحافظون للاطاحة بصحف الاصلاحيين مطالباً باعادة صدورها بالتزامن مع كشفه انه كان هدد باطلاع الشعب على الحقائق وهو ما دفع مرشد الجمهورية علي خامنئي للتوجيه باجراء تحقيق في اغتيالات المثقفين. ورد ذلك في اللقاء المنتظر الذي بثه التلفزيون والاذاعة في طهران أمس لمناسبة أسبوع الحكومة كان على شكل مقابلة مع الصحفيين وفي مقدمتهم مدير وكالة الأنباء الايرانية مرندون وردنجاد. وفي معرض رفضه (التطبيع السريع) مع واشنطن قال خاتمي في المقابلة: طالما ان الولايات المتحدة تواصل السياسة نفسها وان خلافاتنا لم تحل مع هذا البلد فإننا نصر على موقفنا المبدئي. وأكد مرة أخرى ان ايران ليست معادية للشعب الأمريكي قائلا: (ليس لدينا أي عدائية تجاه الشعب الأمريكي, اننا نحترمه لكننا نعارض السياسة الأمريكية تجاهنا. وحرص خاتمي على التأكيد انه بالرغم من الخلافات التقليدية بين ايران والولايات المتحدة فان ايران لا تبحث عن نزاعات مع هذا البلد. وفي هذا الاطار قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رمن آصفي أمس ان طهران أجرت اتصالين غير مباشرين عبر السفارة السويسرية مع واشنطن لاستيضاح مصير طيارين ايرانيين تحطمت مروحيتهما في الخليج مشيرا إلى ان الاتصالات ستستمر لعدم اقتناع ايران بالمعلومات التي حصلت عليها. وفي الشأن الداخلي قال خاتمي في المقابلة انه هدد قادة النظام بكشف كل شيء للشعب في حال لم يفتح تحقيق خاص بجرائم اغتيال مثقفين ومعارضين خلال العامين الماضيين, مضيفا: (كانت ضربة قاسية وقلت للجميع انني سأعلن انني لا أتمتع بأي سلطة وانني غير مسئول عن ذلك) . وأكد ان خامنئي أعطى أوامره في اعقاب هذا التهديد بتشكيل لجنة تحقيق في الاغتيالات هذه. وهاجم الرئيس الايراني الوسائل التي اتبعها القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون لاغلاق صحف الاصلاحيين بالجملة. وقال: لست موافقا على الوسائل المستخدمة واغلاق الصحف بالجملة, مشيرا إلى ان الوسائل التي استخدمها القضاء الخاضع لسيطرة الاصلاحيين غير مواتية وغير مقبولة, وأعرب عن أمله في ان تستأنف الصحف المعلقة نشاطها. أ.ف.ب