عرض الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على مجلس النواب (البرلمان) مجموعة مقترحات بتعديلات على مواد الدستور اشبه بالصفقة تقضي بتمديد فترة رئاسته للبلاد من اربع الى سبع سنوات, مقابل التمديد لاعضاء البرلمان الى ست سنوات، وتقليص بعض صلاحيات رئيس الجمهورية والغاء فكرة الاستفتاء العام وانشاء مجلس ثان للبرلمان يسمى مجلس الشورى. من جانبها وافقت هيئة رئاسة النواب اليمني على صفقة صالح المثيرة للجدل وتقدمت باقتراح رسمي لتمديد فترة رئاسته سيتم مناقشته بعد غد الاربعاء. واستمع مجلس النواب اليمني بجلسته أمس إلى رسالة بعث بها صالح تقضي بتعديلات مقترحة على 14 مادة في الدستور هي المواد 10, 13, 61, 86, 91, 92, 100, 107, 119, 125, 143, 156, 158 و159. وتخفض التعديلات المقترحة النسبة التي يجب ان يحصل عليها كل مرشح في انتخابات الرئاسة من 10% الى 5% وهو ما يحقق واحداً من أهم مطالب المعارضة كما تشمل التعديلات الغاء الاستفتاء العام واجراءه فقط عند تعديل اي مادة في البابين الاول والثاني من الدستور كما تم رفع الحد الادنى للمرشحين في انتخابات الرئاسة من مرشحين الى ثلاثة. وتلغي التعديلات المقترحة المادة 119 من الدستور التي تخول رئيس الجمهورية اصدار قرارات بقوانين خلال فترات غياب مجلس النواب كما تلغي التعديلات خيار انتخاب رؤساء المجالس المحلية المنصوص عليه في المادة 143 من الدستور بحيث تتطابق المادة الدستورية على قانون السلطة المحلية الذي صدر في وقت سابق وأقر مبدأ التعيين. وابرز هذه التعديلات تتعلق بانشاء مجلس للشورى بدلاً من المجلس الاستشاري الحالي يتكون من 111 عضواً يعينهم رئيس الجمهورية وتكون له صلاحيات مشتركة مع مجلس النواب. وتشمل التعديلات المقترحة ايضا تمديد فترة مجلس النواب ابتداء من المجلس القائم من أربع سنوات الى ست باعتبار ان فترة الاربع سنوات غير كافية لقيام النواب بمهامهم حسب نص التعديل, وسيتولى مجلس النواب ومجلس الشورى في اجتماع مشترك اقرار الخطة العامة للحكومة واقرار التشريعات والمعاهدات والاتفاقيات وقبول مرشحي الانتخابات الرئاسية. وبدورها تقدمت هيئة رئاسة المجلس في جلسته أمس بدورها بمقترح الى الاعضاء يتضمن تمديد فترة رئيس الجمهورية من خمس الى سبع سنوات وحددت الهيئة جلسة بعد غد الاربعاء موعداً لمناقشة التعديلات المقترحة. ومن المتوقع ان تثير هذه التعديلات جدلا واسعاً في الاوساط السياسية والحزبية اليمنية خاصة بعدما ابدت قيادات وصحف معارضة خلال الايام الماضية وبعد تسرب انباء هذه التعديلات رفضها تطبيق بعض التعديلات المقترحة وشككت في دستوريتها, لكن المشروع لقي حماسا من بعض رجال القانون ممن يعتبرون انه يحل كثيراً من الثغرات والعيوب المتضمنة في الدستور.