ذكرت مصادر مطلعة في القاهرة ان القيادة المصرية بالتنسيق مع الفلسطينيين تعكف على بلورة مسودة اتفاق حول القدس ستعرضها على الإدارة الأمريكية والاسرائيليين تمهد لاختراق قد يؤجل اعلان الدولة الفلسطينية وسط رفض السلطة اقتراحا اسرائيليا ، تدرسه واشنطن ببقاء مقدسات القدس من دون سيادة, وتهديدها باحتجاز المستوطنين كرهائن حال الرد العسكري الاسرائيلي على اعلان الدولة. وقالت مصادر القاهرة للاسوشيتدبرس ان السرية التامة المضروبة على الاتصالات التي تقودها الدبلوماسية المصرية مع كافة الأطراف ترجح احتمال حدوث اختراق في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. وعزت هذه المصادر مساعي القاهرة هذه لتجنب المواجهات حال اعلان أحادي للدولة الفلسطينية ما يستدعي تقديم ما يقنع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتأجيلها. وأضافت انه ولهذه الغاية تعكف الدبلوماسية المصرية على بلورة أفكار تشكل مسودة اتفاق لحل معضلة القدس بالتنسيق مع عرفات قبل عرضها على واشنطن وتل أبيب رافضة كشف مضامينها. لكن مصادر مطلعة في عمان أبلغت (البيان) ان هذه المسودة تتضمن زيادة عدد المناطق والقرى الفلسطينية المحيطة بالقدس ووضعها تحت السيادة الفلسطينية وجعل القدس عاصمة دولية واحدة مع منح الفلسطينيين مطارا في قلنديا. وفي ذات السياق تدرس الإدارة الأمريكية اقتراحا أعدته روت لبيدوف من معهد أبحاث القدس الاسرائيلي يتضمن تجاوز المصطلح التقليدي للسيادة المطلقة وبالتالي حرمان الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني من السيادة على الحرم القدسي أو اللجوء لتأجيل بحث الموضوع برمته. وسارع فيصل الحسيني مسئول ملف القدس في السلطة الفلسطينية لرفض هذا الاقتراح بقوله ان الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية هي جزء من القدس الشرقية احتل في العام 1967 ويجب عودته للسيادة الفلسطينية بموجب قرارات الشرعية الدولية 242 و338. في غضون ذلك قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك خلال اجتماع حكومته الاسبوعي أمس (سنعلم في غضون بضعة أسابيع ما إذا كان ياسر عرفات منفتحا على اتفاق سلام أم اننا متجهون نحو طريق مسدود) . واضاف (حتى الان ليس لدينا اي مؤشرات تدل على ان الفلسطينيين بحثوا المقترحات التي عرضناها في كامب ديفيد لاسيما بشأن القدس. فنحن مهتمون حقا بـ (التوصل الى) اتفاق لكن على الطرف الاخر ان يكون كذلك لان البدائل مريبة جدا بالنسبة للجانبين) . الى ذلك اكد باراك امام الوزراء ان (الباب ما زال مفتوحا امام محادثات السلام مع سوريا في حال كانت دمشق مستعدة لحوار جاد) . واضاف (لكننا لن نقوم بأي خطوة يمكن ان تفسر بالمناورة في نظر الفلسطينيين) . واستطرد ان (اجتماع قادة العالم الشهر المقبل برعاية الامم المتحدة سيشكل فرصة لنا لقطف ثمار جهودنا في كامب ديفيد) , في تلميح الى اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة المرتقب في سبتمبر المقبل. في المقابل وردا على سؤال لاذاعة (صوت فلسطين) أمس قال أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبدالرحمن حول التهديدات الاسرائيلية باحتلال المناطق الفلسطينية حال الاعلان المنفرد للدولة المستقلة (هناك اسرائيليون في الأراضي الفلسطينية وسيصبحون رهائن في أيدي الفلسطينيين) . وأضاف (ان المستوطنين الاسرائيليين في الأراضي الفلسطينية سيصبحون معزولين وسيواجهون خطرا حقيقيا. للفلسطينيين الموجودين في حالة حصار الحق في القيام بكل ما بوسعهم لرفعه) . القاهرة, عمان ـ (البيان) والوكالات