أمضى أحد أغنى رجال العالم الأشهر الثلاثة الماضية وهو يقاوم محاولة ابتزاز هددت بإحداث فوضى عارمة في أسواق الأسهم. فقد تمكن مخربان من اختراق الاجراءات الأمنية للشركة التي يملكها الملياردير الأمريكي مايكل بلومبرج التي تقدم البيانات السوقية والاقتصادية المباشرة ، إلى المتعاملين في أسواق الأسهم وطلبا منه دفع 200 ألف دولار. لكن الشرطة البريطانية تمكنت في الاسبوع الماضي من القبض على المخربين وهما من كازاخستان في أحد فنادق العاصمة لندن فيما أصبح أول قضية ابتزاز عبر الانترنت تشهدها البلاد. وتعود القصة لأشهر مضت حينما نجح المخربان في سرقة كلمة السر للحاسب الشخصي الخاص بالملياردير الشهير ليقوما بعد ذلك باختراق الحواجز الأمنية لموقع شركة المعلومات المالية على الانترنت. يذكر ان تجار الأسهم والسندات يعتمدون على المعلومات التي تقدمها شركة بلومبرج التي تعد المنافس الأقوى لرويترز. ويعتقد الخبراء ان المخربين كان بمقدورهما احداث فوضى عارمة لو تلاعبا بالبيانات ذات الحساسية العالية الموجودة على الموقع. وتقول الوثائق التي كشفت عنها شرطة اسكتلنديار ان الملياردير الأمريكي بلومبرج قد تلقى في مارس الماضي بريدا الكترونيا موجها له في نيويورك يحمل كلمة السر الخاصة بحاسبه وتفاصيل عن بطاقته الائتمانية بما فيها رقمها. وطالب المرسل الذي وقع باسم (اليكس) بدفع 200 ألف دولار حتى يكشف عن طريقة اختراقه للاجراءات الأمنية للشركة. وادعى بأنه حصل على كلمات السر لحاسبات مديرين كبار في الشركة أيضا مما يمكنه من التلاعب بكل خدمات الشركة. كما دخل أيضا لكلمات السر التي يستخدمها المتعاملون مع شركة بلومبرج. لكن بلومبرج الذي يتعامل مع 90 ألف زبون في العالم أخبر (الاف بي آي) بالأمر وبأن المخرب يهدده بالكشف عن هذه الخروق لكل عملاء الشركة. وبدأت عملية مطاردة غطت ثلاث قارات هي أمريكا وأوروبا وآسيا قادتها (الاف بي آي) التي استدرجت اليكس إلى لندن بعد وضع 200 ألف دولار في أحد المصارف الهولندية الكبرى دون أن تمكنه من سحب المبلغ. وبعد موعد سري وافق صاحب الرسائل الالكترونية المتكررة إلى بلومبرج على الاجتماع به في أحد فنادق العاصمة لندن وهناك كانت الشرطة البريطانية والمباحث الفيدرالية الأمريكية بانتظار صاحب الرسائل والذي تبين انهما اثنان من كازاخستان هما أوليج زوزوف (27 عاما) وأيجور ياراميكا (36 عاما) نجحا في اختراق الشبكة بعد حصولهما على كلمة السر من شركة كازاخستانية يعمل بها زوزوف وتتعامل مع بلومبرج.
