تضاءلت فرص عقد قمة ثلاثية فلسطينية اسرائيلية أمريكية جديدة, اثر اختتام المنسق الأمريكي دينس روس مباحثاته الليلة الماضية مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى دون تحقيق اختراق أو الادلاء بتصريحات, وإثر تأكيدات فلسطينية بأنه لا يحمل مقترحات جديدة, فيما رد الرئيس الفلسطيني على تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ومطالبته باعلان فلسطين لانهاء الصراع, مؤكدا انه رهن بحل قضية القدس, وانه لا سلام بدون السيادة الفلسطينية على المدينة, وقوله ان أمر القمة الثلاثية بيد الرئيس بيل كلينتون. وتزامن بطء إيقاع التحرك السلمي مع تسريع المستوطنين اليهود لاعتداءاتهم واجتياحهم سوقا فلسطينية بالخليل, وتدخل الشرطة الاسرائيلية لحماية المستوطنين واطلاقها رصاصات مطاطية على رماة الحجارة واعتقال سبعة فلسطينيين ومستوطن واحد واصابة العشرات, وفرض طوق أمني على المدينة المقسمة. وعقب اختتام المباحثات بين موسى وروس بالاسكندرية ذكرت وكالة انباء الشرق الأوسط ان بيانا صدر عن وزارة الخارجية فى ختام المباحثات التى حضرها القائم بأعمال السفارة الامريكية فى القاهرة أكد اهمية العمل على دفع الطرفين نحو موقف مقبول بشأن حركة حقيقية الى الأمام وتحقيق تقدم جوهرى وليس شكليا. وأشار البيان الى أن المباحثات بين موسى وروس تناولت التنسيق والاحتياجات الخاصة لدفع عملية السلام خلال الاسبوعين المحددين للدورة الألفية والدورة 55 للجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك والتى سوف يحضرها عدد كبير من الرؤساء ورؤساء الوزراء ووزراء خارجية الدول المهتمة بعملية السلام بالشرق الأوسط. وقال متحدث باسم السفارة الامريكية في القاهرة لفرانس برس ان مباحثات الاسكندرية شملت (سبل البناء على ما تم التوصل اليه في كامب ديفيد سعيا لابرام اتفاق اسرائيلي فلسطيني) تعثر التوصل اليه بسبب تمسك اسرائيل بالقدس الشرقية المحتلة التي يطالب بها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم. ورأى مصدر دبلوماسي مصري طلب عدم الكشف عن هويته انه في حين اقترح الرئيس الامريكي بيل كلينتون تأجيل البت بموضوع القدس والاتفاق على القضايا الاخرى, وفق ما ذكرت وسائل الاعلام الامريكية, فان مثل هذا التأجيل لم يعد مطروحا الآن. واوضح الدبلوماسي ان هناك (افكارا كثيرة يمكن ان تشكل قاعدة لحل قضية القدس كتلك التي طرحت في كامب ديفيد وتقوم على اعطاء المسجد الاقصى وقبة الصخرة وضعا خاصا مع ضمان وصول الاسرائيليين الى الموقع) . الا ان المصدر نفسه حذر من الافراط في التفاؤل بقوله ان (كل شىء مرهون باستعداد اسرائيل للقبول بحلول وسط وبالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني) . ولدى عودته إلى غزة الليلة الماضية مختتما محطة آسيوية في جولته التي شملت نحو 20 دولة, وفي رده على تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي حول الاستعداد للاعتراف بالدولة الفلسطينية اذا اعلن الفلسطينيون انهاء النزاع, قال عرفات (قبل ان ينهى النزاع اهم شيء قضية القدس التي هي ليست مهمة للشعب الفلسطيني فقط انما تهم الامة العربية والاسلامية والمسيحيين في العالم) . وحول امكانية عقد قمة فلسطينية اسرائيلية جديدة على غرار قمة كامب ديفيد, قال الرئيس الفلسطيني (هذا راجع للرئيس الامريكي بيل كلينتون) . وقال عرفات انه لا سلام ولا استقرار بدون السيادة الفلسطينية على القدس المحتلة منذ عام 67. وعلى صعيد متصل اعتبر العقيد محمد دحلان مسئول الأمن الوقائي بغزة انه لن يتم التوصل لاتفاق سلام أو عقد قمة جديدة ما لم تغير اسرائيل من مواقفها وتبدي مرونة. وقال ان الفلسطينيين لا يقبلون عقد قمة تابعة لقمة كامب ديفيد التي فشلت الشهر الماضي بسبب الخلافات العميقة حول القدس (اذا كان ثمن هذه القمة الطلب من الفلسطينيين اعطاء تنازلات) . وفي الخليل اجتاح المستوطنون اليهود سوقا فلسطينية وقاموا باتلاف أقفاص الفاكهة, وتحطيم الأكشاك, ورد الفلسطينيون برمي الحجارة, في حين تدخلت الشرطة الاسرائيلية لحماية المستوطنين واعتقلت سبعة فلسطينيين ومستوطنا واحدا, في حين أصيب العشرات من الفلسطينيين بطلقات مطاطية أمطرهم بها جنود الاحتلال. وقامت شرطة الاحتلال بفرض طوق أمني حول منطقة السوق في الحي الغربي بالخليل لحماية المستوطنين وأعلنوا انها منطقة مغلقة. وقال مصطفى النتشة عمدة الخليل ان هجمات المستوطنين تأتي في اطار محاولات الضغط لافشال المفاوضات, ودفع الوفد الاسرائيلي لاظهار المزيد من التشدد تجاه الفلسطينيين. الوكالات
