جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس كبار مسئوليه لبحث كارثة الغواصة النووية المعطوبة وسط اعلان موسكو رسميا مقتل جميع أفراد طاقمها الـ 118 بالتزامن مع كشف التحقيقات عن انفجار غامض في الغواصة فور وصولها قعر البحر ونفت لندن تقارير عن اصطدام غواصة بريطانية بالروسية تسبب في هذه الكارثة. وأعلن الكرملين ان بوتين جمع رئيس وزرائه ميخائيل كاسيانوف وأمين مجلس الأمن الاستشاري سيرجي ايفانوف ووزير الدفاع ايجور سيرجييف ورئيس الإدارة الرئاسية الكسندر موتوشين لبحث غرق الغواصة النووية الروسية (كورسك) التي تمثل أكبر كارثة تلحق بالبحرية الروسية. هذه الكارثة حسمت نتيجتها المأساوية أمس بتصريح لقائد الأسطول الروسي الشمالي لمحطة (آر. تي. آر) بقوله (على أغلب الترجيحات فإن القطاع الأمامي (للغواصة) كله غمرته المياه وأفراد الطاقم الذين كانوا في ذلك القطاع توفوا في الدقائق الأولى للحادث) . وأضاف انه وفقا لتقديرات البحرية الروسية فإنه إذا كان أحد قد نجا من الموت وقت الحادث فإن أقصى مدى يمكن أن يبقاه حيا انتهى أمس الأول أو أمس أو ربما اليوم. وقال (للأسف. لقد تجاوزنا خط بقاء أفراد الطاقم على قيد الحياة, فقدان الاتصال معهم يسمح لنا بالقول ان اللحظة الحرجة لهم قد حلت) . وختم بالقول (سننتقل الى المرحلة الثانية من عمليات الانقاذ اي الدخول الى الغواصة والعثور اما على ناجين او على ضحايا فيها) . حاكم منطقة كورمانسك الروسية يوري افدوكيموف قال أمس نقلا عن لجنة التحقيق الرسمية لوكالة ايتار تاس ان (انفجارا قويا وقع بعد أن غرقت الغواصة ولامست قعر البحر. وهذا الانفجار كان وراء الدمار الذي حصل داخل الغواصة وأدى إلى اختفاء العناصر الأولية لأسباب الكارثة التي لم تحدد بعد) . وادلى الحاكم بهذا التصريح في ختام اجتماع للجنة التي يرأسها نائب رئيس الوزراء ايليا كليبانوف عقد في قاعدة سيفيرمورسك العسكرية. وهي المرة الاولى التي تقر فيها لجنة التحقيق بأن السبب الرئيسي للحادث لا يزال غير معروف بعد اسبوع على وقوعه. وتلمح استنتاجات اللجنة الى ان سبب المأساة قد يبقى غامضا لان اثار الحادث الرئيسي الذي ادى الى سقوط الغواصة المفاجىء الى قعر بحر بارنتس وعلى متنها 118 بحارا قد اتلفت بفعل الانفجار. وكان المسئولون الروس يرجحون حتى الان فرضية حصول اصطدام مع غواصة اخرى او سفينة او لغم بدون استبعاد حصول انفجار بعد الاصطدام. وفي هذا الاطار رفضت لندن أمس تقارير روسية حول اصطدام كورسك بغواصة تابعة للبحرية البريطانية الملكية قائلة ان هذه التقارير سخيفة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية في لندن ان هذه المزاعم لا تستحق الرد. وأضاف أنه لم يكن هناك أية غواصة بريطانية في المنطقة في الوقت الذي غاصت فيها كورسك في بحر بارنتس في 12 أغسطس الجاري. الوكالات