كشفت مأساة الغواصة الروسية كورسك في بحر بارنتس, ان هذا البحر تحول الى مكب للنفايات النووية ومخزن قابل للانفجار, حسبما أكد الناطق الاعلامي لمنظمة (جرين بيس) أو السلام الاخضر في المانيا فؤاد حمدان لـ (البيان) كما اعادت المأساة ذكرى اختفاء غواصة اسرائيلية في مياه المتوسط منذ 31 عاما وقبل ان تعثر عليها شركة خاصة امريكية. واكد حمدان ان تقديرات منظمة السلام الاخضر يشير الى ان هناك نحو سبعة عشر محركا نوويا لغواصات وبواخر روسية في البحر (في شمال روسيا) , وسبعة من هذه المحركات لايزال فيها الوقود النووي, وهي تشكل خطورة رهيبة للمنطقة خصوصا وان التيارات المائية الموجودة في هذه المنطقة ستؤدي الى تسرب هذا الوقود النووي والذي سينتقل الى مياه محيطات وبحار اخرى في العالم. وعمّا تقوله الجمعيات المدافعة عن البيئة بأن بحر بارنتس قابل للانفجار نظراً لمحتوياته النووية قال الناطق الاعلامي باسم منظمة (السلام الاخضر) ان هذه المقارنة او المقاربة صحيحة بكل معنى الكلمة ففي عام اثنين وتسعين كانت السلام الأخضر موجودة في المنطقة, والمناظر والمشاهد التي رأيناها, مثلاً في مرفأ (مور منسك) كانت ولاتزال تصيب الانسان بالهول, عشرات من البواخر وعدد من الغواصات شبه غارقة في مياه بحر (بارنتس) ويتسرب منها جميع انواع الملوثات, وخصوصا تلك التي تشكل خطورة نووية. وعن الخطوات التي ستقوم بها منظمة السلام الاخضر, وبالتعاون مع منظمات دولة اخرى قال الخبير البيئي فؤاد حمدان ان المنظمة تتعاون مع منظمات عدة دولية في العالم كي تستخدم جميع انواع الضغط السلمي واللاعنفي ضد الحكومات التي تملك الغواصات وجميع انواع السلاح النووي, كي يتم سحبها ويقومون بعدم استخدامها واستعمالها, لأن لا حل حتى الان الا سحب هذه الغواصات أوالاسلحة النووية. باريس ـ طوني شاميه