حولت قوات الأمن وشرطة مكافحة الشغب الايرانية وسط العاصمة طهران إلى ثكنة عسكرية, تحسبا لمظاهرات استعراض القوى التي يزمع التياران الاسلامي والمحافظ تنظيمها احتجاجا على السياسة الاقتصادية لحكومة الرئيس محمد خاتمي فيما اعتقل مصورون وصحفيون وآخرون مؤيدون للنهج الاصلاحي في البرلمان الايراني. وذكر شهود عيان لوكالة الانباء الكويتية (كونا) الليلة الماضية ان شرطة مكافحة الشغب ورجال بملابس مدنية يجوبون ارجاء المنطقة القريبة من مبنى البرلمان القديم. واشار الشهود الى ان كل شيء طبيعي الا ان الاجواء في العاصمة طهران يشوبها الحذر. وكانت بعض اجهزة الاعلام الايرانية قد ذكرت الاسبوع الماضي ان مجموعة من الطلبة تنوي القيام بمظاهرة احتجاجا على سجل الحكومة الاقتصادي بالاضافة الى مجموعة أخرى تنوي التظاهر دعما لمجلس النواب ذي الاغلبية الاصلاحية. وكانت وزارة الداخلية قد اعلنت امس الأول انها لم تحصل على اي طلب لترخيص مظاهرة في العاصمة من أي مجموعة. يذكر ان الوضع الاقتصادي الصعب في ايران كان سببا لقيام العديد من المظاهرات المطالبة بتحسين الاوضاع الاقتصادية كما ان النزاع الاخير بين الاصلاحيين والمتشددين في البرلمان الايراني بسبب قانون الصحافة الذي ادى الى مشادات عنيفة تحت قبة البرلمان بات يشكل هاجسا سياسيا لمؤيدي النهج الاصلاحي الداعم للرئيس الايراني محمد خاتمي. من جهة أخرى اوقف المصور في مكتب وكالة فرانس برس في طهران بهروز مهري أمس في ساحة بطهران كان من المفترض تنظيم تجمع طلابي فيها. وافاد العديد من الشهود ان الصحفي كان موجودا لدى توقيفه في ساحة بهرستان في وسط طهران التي كان من المفترض ان تشهد تظاهرة احتجاج تنظمها مجموعة سياسية غير معروفة تحمل اسم (الفرع الطلابي لحركة الانقاذ الوطنية الايرانية) . واعلنت المجموعة في بيانات لم يتم التأكد من صحة مصدرها ان الهدف من تنظيم الاعتصام (ادانة الدكتاتورية في ايران) . واوقف صحفيون ومصورون آخرون بينهم صحفيو وكالة الانباء الايرانية في ساحة بهرستان قبل ان يطلق سراحهم, بحسب شهود. وابلغ مكتب وكالة فرانس برس في طهران وزارة الثقاقة والارشاد سلطة الوصاية على وسائل الاعلام المحلية والدولية طالبا تدخلها للافراج عن الصحفي المصور على الفور. الوكالات