قررت لجنة تسيير ملتقى الخرطوم التحضيري للحوار الجامع وللمرة الثانية تأجيل انعقاد الملتقى الذى كان مقررا غداً الاثنين الى حين استكمال اللقاءات مع القوى السياسية ومنح الاحزاب المعارضة الفرصة الكافية لاعداد رأيها حول الموضوعات التي ستطرح للنقاش. وقال مقرر لجنة التسيير الدكتور احمد عبدالحليم, في تصريح لـ (البيان) عقب الاجتماع الرابع للجنة امس, ان الاجتماع أقرّ تشكيل عدد من اللجان الفرعية لتعين في الاعداد الرصين وتسرع عملية الاعداد, وهي لجنة الموضوعات لتتلقى آراء الأحزاب ولجنة الاتصالات الداخلية, ولجنة الاتصالات الخارجية, ولجنة حصر المشاركين الى جانب لجنتين مهنيتين شرعتا في عملهما وهما لجنة للتوثيق والوثائق وأخرى للاعلام. واضاف المقرر ان اللجنة وقفت على الجهود التي بذلت في الاتصال مع القوى السياسية والقوى الاجتماعية, كما استمعت الى رصد متعلق بما كتبته الاحزاب المشاركة حول موضوعات الملتقى وحصيلة ما وصلت اليه اللجنة بشأن الشخصيات الوطنية التي ستدعى للمشاركة. واوضح ان اللجنة سجلت تقديرها لما تم من جهود غير انها رأت اهمية استمرار هذه اللقاءات اذ ان عددا من قيادات القوى السياسية قد طلبت إتاحة الفرصة لها لتجري مشاورات داخلية في أحزابها وتنظيماتها ومن موقع الحرص على اتاحة الفرصة رأت اللجنة تمديد فترة الاعداد بما يمكن من استكمال اللقاءات مع القوى السياسية لاعداد رأيها حول موضوعات الملتقى بما يمكن من عرض تلك الآراء متوائمة في ورقة موحدة ضمن محاور موضوعات الملتقى. واشار الى ان اللجنة ستعقد اجتماعها الرابع يوم الخميس المقبل للوقوف على المدى الذي بلغه الاعداد والاتصالات مع القوى السياسية. من جانبه قال اللواء متقاعد فاروق هلال رئيس حزب وحدة وادي النيل لـ (البيان) ان التأجيل ليس ارضاء لجهة ما او لحزب معين انما استشعار من المشاركين في المؤتمر بضرورة جمع شمل أهل السودان قاطبة دون عزل أو اقصاء, بل خطوة لاستصحاب كل الآراء, واضاف سنعمل كلجان لفترة نقيم فيها ما أنجز وما تبقى من مهام وعلى ضوء ذلك نقرر التاريخ الذي ينعقد فيه الملتقى. ولكن الفاتح ابراهيم السيد الناطق الرسمي باسم القيادة الجماعية لحركة اللجان الثورية الجماهرية للمؤتمرات قال لـ (البيان) انهم طالبوا خلال الاجتماع بعدم تغييب الملتقى واعترضوا على اللجان التي تم تكوينها دون مشورة على حد قوله. واضاف قائلاً اعترضنا على تكريس الجهوية والقبلية والطرق الصوفية والكنسية لابعادهم عن هذا الخلاف حتى لا يؤدي الى تحويل الحرب لتصبح بين المسلمين والمسيحيين, واشار إلى أنهم يعترضون على القاهرة ويطالبون باستبعادها كمكان مقترح لانعقاد اللقاء الجامع ولكنه اضاف انهم وجدوا مقاطعات من قبل الموالين للحكومة واعتراضات بنقاط نظام. الخرطوم ـ البيان