تعهد المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية آل جور بأن يكون رئيسا للمواطن العادي الذي يكافح لسداد فواتيره, وبأن يكون نصيرا للضعفاء والمحتاجين من الأمريكيين الكادحين الأبطال الذين يعملون في هدوء, في وقت خيمت ظلال فضيحة مونيكا لوينسكي على أجواء المؤتمر الـ 43 للحزب الديمقراطي. وقال جور في خطاب اختتام مؤتمر الحزب الديمقراطي واعلان قبوله رسميا ترشيح الحزب له ان بامكانه هزيمة منافسه الجمهوري جورج بوش لان الرئاسة أكثر من مجرد سباق جماهيري, فيما تحداه بوش أثناء خطابه بمقابلته في ثلاث مناظرات انتخابية. (تفاصيل أخرى ص 24) وتعهد جور نائب الرئيس الامريكي أمس الأول في ختام المؤتمر العام للحزب الديمقراطي بأن يتحدث باسم (الامريكيين الكادحين الابطال الذين يعملون في هدوء) . وفي اليوم الرابع والاخير للمؤتمر قبل جور (52 عاما) رسميا ترشيح الحزب الديمقراطي له في انتخابات الرئاسة والقى كلمة قد تحدد ان كان سيلحق بمنافسه الجمهوري جورج بوش في انتخابات الرئاسة التي تجري في السابع من نوفمبر المقبل. وبعد الاشادة بالرئيس بيل كلينتون قائلا انه حسن حياة ملايين الامريكيين تلقى جور أول تصفيق حاد عندما قال (اننا ندخل عصرا جديدا. اننا نختار رئيسا جديدا. وانا اقف هنا الليلة لابدو بصورتي كما انا واريد منكم ان تعرفوني كما انا حقا) . واعاد جور تقديم نفسه للشعب الامريكي من خلال لقطات فيديو لاسرته مع تعليق من زوجته تيبر. وقالت السيدة جور (اقتربوا اكثر لتشاهدوا الرجل الذي احبه بطريقة ربما لم تشاهدوه بها من قبل) . وقال جور في كلمته ان بامكانه هزيمة بوش السياسي الذي يتمتع بجاذبية مضيفا (الرئاسة اكثر من مجرد سباق للشعبية. انها معركة يومية للشعب. واحيانا يتعين على المرء ان يختار شيئا صعبا لا يتمتع بشعبية) . وقال الجمهوري جاك بيتني الباحث السياسي بكلية كليرمونت مكينا ان كلمة جور تفتقر لخطوط بارزة لكنها اظهرت بالفعل انه (جاد وقوي ولديه العزيمة) . غير ان حملة بوش وصفت كلمة جور بأنها قائمة اخفاقات. وقالت المتحدثة كارين هيوز (الاسر العاملة في امريكا لن يخدمها تزايد الصراع في واشنطن. ومع هذا استخدم جور نائب الرئيس نفس اللغة القديمة للحرب الطبقية والحزبية والانقسام) . واطلت فضيحة مونيكا لوينسكي برأسها من جديد خلال اليوم الحاسم بالنسبة لجور عندما اشارت تقارير الى ان المحقق المستقل روبرت راي شكل هيئة محلفين كبرى لاجراء تحقيق اخر في سلوك كلينتون اثناء الفضيحة. وقال جيك سايورت المتحدث باسم البيت الابيض (توقيت هذا التسريب تتصاعد رائحته الى عنان السماء) . وبينما كان جور يجري الاستعدادات النهائية لكلمته اصدر بوش بيانا قال فيه انه مستعد للمشاركة في ثلاث مناظرات مع جور واقترح ايضا عقد مناظرتين بين مرشحي الحزبين لمنصب نائب الرئيس. وكانت هذه بمثابة لمحة ثقة من جانب حاكم ولاية تكساس الذي ينظر اليه على انه محاور اقل خبرة من جور. ولم يتقدم جور ابدا على جورج بوش الابن نجل الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش في أي استطلاع للرأي شمل الناخبين المحتملين. وتشير احداث التاريخ الى ان المرشح الذي يتصدر السباق في اوائل سبتمبر هو الذي يفوز في انتخابات نوفمبر. من ناحية اخرى تجمع نحو اربعة الاف محتج خارج مقر مؤتمر الحزب الديمقراطي في ختام اسبوع من الاحتجاجات يأملون ان ينقل اصواتهم للمسئولين. وفي الاحتجاج دعا متحدث تلو الاخر الحاضرين الى رفض نظام الحزبين بالولايات المتحدة والذي قالوا ان المصالح الخاصة باتت تحكمه. وكان كثير من المتظاهرين مازالوا يعانون من اثار اصابات بطلقات المطاط وجروح اخرى نجمت عن اشتباكات مع شرطة لوس انجلوس. من جهة أخرى أنفقت الحكومة الأمريكية 292 مليون دولار كلفة رحلات الرئيس بيل كلينتون وزوجته هيلاري ونائب الرئيس آل جور الى الخارج خلال الأعوام الثمانية الأخيرة, حسبما أفادت صحيفة (واشنطن بوست) أمس. الوكالات
