هددت اسرائيل امس بإغراق الحدود اللبنانية في حمام دم, واتهمت لبنان بالفشل في نشر قواتها عند (بوابة فاطمة) وغداة تسليم المندوب الاسرائىلي الشكوى لمجلس الأمن, خرقت القوات الاسرائيلية الخط الأزرق ومنعت قوة الطوارىء من التمركز في منطقة داخل الاراضي اللبنانية, في وقت دخلت الانتخابات اللبنانية دائرة العنف واقتحمت قوات الجيش قصر رئيس مجلس النواب الاسبق كامل الاسعد, وانفجرت قنبلة في منزل النائب اللبناني البارز عبدالرحيم مراد. ففي رسالة سلمها المندوب الاسرائيلي ارون جاكوب الى رئىس مجلس الامن اتهمت تل ابيب لبنان بالفشل في نشر قواتها عند (بوابة فاطمة) وتحويلها الى مسرح يومي لرماة الحجارة والاعتداءات على الجنود الاسرائيليين خلف الحدود. وزعمت الرسالة ان قذف الجنود الاسرائيليين يوميا بالحجارة يعد عملاً من اعمال العنف, يزيد التوتر, ويشكل خطراً حقيقياً. وحذرت الرسالة من تحويل الحدود اللبنانية الى حمام دم ما لم يتوقف رمي الحجارة ونشر القوات اللبنانية والدولية لضمان أمن الحدود والجنود الاسرائيليين. على صعيد متصل دعا مناصرو حزب الله بعد صلاة الجمعة الى ازالة الدولة العبرية قبالة الجنود الاسرائيليين المتمركزين على الحدود. وادى 15 شابا من مناصري الحزب الصلاة امام مزار الشيخ العباد الذي يعتقد انه توفي منذ 500 عام. ويقدس الاسرائيليون من جهتهم هذا المكان ايضا حيث عاش, حسبما يقولون, الحاخام عاشي في القرن الخامس. ولم يتدخل ستة جنود اسرائيليون كانوا متمركزين قبالة هذا الموقع على الحدود حين اطلق الشبان هتافات مؤيدة للامام الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية وللأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله. وهتف ناشطو الحزب (زحفا زحفا حتى القدس) و (حربا حربا حتى النصر) و(الموت لاسرائيل) امام اعين الجنود الغانيين التابعين لقوة الطوارىء الدولية المؤقتة العاملة في لبنان المتمركزين منذ الاربعاء بالقرب من هذا الموقع. وخرقت اسرائيل مجددا الخط الأزرق فى منطقة القطاع الشرقى على الحدود اللبنانية الاسرائيلية بعمق يترواح بين 30 مترا الى 50 مترا. ومنع الجيش الاسرائيلى قوة فنلندية من القوات الدولية العاملة فى الجنوب من التمركز داخل تلة الكردية فى تلك المنطقة رغم انها تقع ضمن الأراضى اللبنانية وخارج الشريط الشائك الذى أقامته القوات الاسرائيلية بعد الانسحاب وأجبرها على التراجع مسافة 30 مترا. وتفيد المعلومات بأن قوات الاحتلال تعمل على اقامة بوابة حديدية لربط الموقع بشمال اسرائيل فيما تقوم جرافتان اسرائيليتان بعمليات تعد على الأراضى اللبنانية فى منطقة العديسة قبالة مستعمرة مسكافعام الاسرائيلية. وقد بدأت القوات الدولية وأمام التمادى فى الانتهاكات الاسرائيلية المتنقلة للخط الأزرق الحدودى بعمليات الدورية الجوية بواسطة طائرات الهليكوبتر على طول الخط الأزرق لمؤازرة سبعة مراكز أرضية ثابتة للقوات الدولية على طول الحدود الجنوبية اللبنانية. من ناحية ثانية وصل الى لبنان فريق من المهندسين والمعماريين يضم 49 ضابطا ايرلنديا لبناء مراكز مستحدثة للكتيبة الايرلندية فى منطقة الانتشار الجديدة بالمناطق المحررة وسيستمر عمل الفريق مدة ثلاثة أشهر على أن يعود الى بلاده بعد اتمام مهمته. وعلى صعيد العنف الانتخابي اللبناني المتصاعد داهمت قوة من الجيش اللبناني أمس مقر رئىس مجلس النواب الاسبق كامل الاسعد في منطقة الطيبة قرب النبطية بالجنوب. وقال مصدر أمني لبناني في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان سبب المداهمة يعود الى اطلاق نار جرى امس الاول من قبل حراس الاسعد في منزله لاشتباههم بتحركات حول القصر. واضاف المصدر الذي لم يشأ كشف النقاب عن هويته ان الجيش اللبناني الذي يتولى مهمة حماية الامن جنوبي لبنان اعتقل عددا من حراس القصر. ومن بينهم رقيب أول في أمن الدولة يدعى حسن قشقوش. واضاف ان الجيش اللبناني اقتاد الحراس الى مركز المخابرات التابع له للتحقيق معهم ومعرفة ملابسات حادث اطلاق النار. ويعتبر كامل الاسعد من المعارضين الاساسيين للخط السياسي لرئيس مجلس النواب الحالي نبيه بري ويخوض معركة انتخابية قاسية أمامه. كما أكد النائب اللبناني عبد الرحيم مراد ان قنبلة صوتية انفجرت امس في حديقة منزله قرب بلدة شتورا في البقاع الاوسط مما ادى الى اشاعة جو من الرعب في الجوار. وقال مراد في تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان مجهولين القوا عند السادسة بالتوقيت المحلي للبنان قنبلة صوتية في حديقة المنزل ادت الى وقوع اضرار مادية طفيفة. واضاف ان القوى الامنية اللبنانية تفقدت مكان الحادث وتحقق في الموضوع لمعرفة الفاعلين مشيرا الى ان من شأن مثل هذه الاساليب غير الاخلاقية ان تشوه صورة لبنان في الخارج. واعرب مراد عن اسفه لان يكون الجو الانتخابي بهذا المستوى في وقت يشارف فيه لبنان على استحقاق وطني كبير مشيرا الى الانتخابات اللبنانية المقبلة. وفي محاولة لاحتواء العنف الانتخابي اكد الرئيس اللبناني العماد اميل لحود الحرص على ان تكون الانتخابات البرلمانية المقبلة في لبنان وفيه لمطالب اللبنانيين وامانيهم لأنهم يستحقون مجلسا يليق بطموحاتهم. ودعا لحود خلال اجتماعه مع ملحم كرم نقيب المحررين الصحفيين جميع المرشحين الى التحلي بروح المسئولية لكي لا تتحول الحملات الانتخابية الى حملات على الوطن. يذكر أن الانتخابات البرلمانية اللبنانية ستتم على مرحلتين الأولى يوم الأحد المقبل 27 اغسطس والثانية يوم الاحد الذي يليه في 3 سبتمبر. وتشهد الساحة السياسية اللبنانية حاليا احتداماً وسخونة غير معتادة في التحاور بين المرشحين مع تسجيل بعض حالات العنف بين مناصري عدد من المرشحين ومن بين هذه الحالات وقوع اصابات جسدية بليغة بين مناصرين مناوئين واحراق سيارة احد المرشحين وتحطيم سيارة آخر والقاء قنبلة صوتية على منزل احدهم. ـ الوكالات