كشفت صور نادرة التقطت عبر اقمار صناعية امريكية للمفاعل النووي الاسرائىلي في ديمونة ان هذه المنشأة تمددت لاكثر من 20 كيلومترا مربعاً منذ انشائها في السبعينيات, مما يعني أن القوة الانتاجية للمفاعل في ازدياد مضطرد, طبقاً لتحليل عالم امريكي. وكشفت صحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائىلية النقاب عن ان عدة صور حديثة تعد الادق من نوعها عن المفاعل النووي في ديمونة نشرت امس في موقع الانترنت للعلماء الامريكيين. وكان القمر الصناعي ايكونوس 2 الذي مر الاسبوع الماضي عدة مرات في اجواء الشرق الاوسط التقط بواسطة معدات تصوير متطورة عدة صور لمنطقة بمساحة عدة عشرات من الكيلومترات المربعة, يتم فيها حسب مصادر اجنبية, اساس اعمال انتاج السلاح النووي الاسرائيلي. واهمية الصور التي تنشر لاول مرة هي جودتها العالية, حيث يستطيع القمر الصناعي ان يلاحظ من الفضاء أجساماً بحجم متر واحد فقط, وكانت صور المفاعل الاخيرة التي نشرت, التقطت في عام 1971 من قبل قمر تجسس امريكي (كورونا) ووزعت في العالم فقط قبل عدة سنوات) . وفي الصور الجديدة تبدو بوضوح القبة الفضية التي اسفلها مركز المفاعل الذي يتم تخصيب اليورانيوم من اجل اعداد البلوتونيوم الذي منه يتم انتاج القنبلة النووية. ويظهر قرب القبة بوضوح مبنى من طابقين توجد فيه اقسام الخدمات وغرفة طعام للعمال. واسفله تحت الارض ثمة ما دعاه (جاسوس الذرة) موردخاي فعنونو (مركز 2) وحسب فعنونو يتم في (مركز 2) عملية انتاج البلوتونيوم, العنصر الاساسي والفتاك للقنبلة. ومن خلال مقارنة الصور الجديدة مع تلك التي صورت في السابق يتضح انه مع مرور الزمن طرأت تغييرات كبيرة من شأنها أن تدل, حسب الخبير الامريكي تيم بار اون, على أنه اضيف الى المفاعل النووي في ديمونة منذ بداية السبعينيات حوالي 20 كيلومتراً مربعاً من المباني على وجه الارض, وهذه الحقيقة, حسب تحليل بار اون, من شأنها أن تشير الى زيادة القوة الانتاجية في المفاعل. يذكر أن المفاعل النووي في ديمونة واسمه الرسمي (مجمع الابحاث النووية) , تم استيراده في بداية سنوات الستينيات لاسرائىل من فرنسا وأقيم بمساعدة خبراء فرنسيين أرسلوا من قبل الحكومة الفرنسية, وبعد وقت قصير من ذلك, كما يبدو بعد أن فهموا ما هو الهدف الحقيقي للمفاعل, غادر الفرنسيون اسرائىل فجأة وتم استكمال العمل من قبل خبراء اسرائيليين. وحسب مصادر اجنبية, دخل المفاعل النووي الى مرحلة الانتاج في منتصف سنوات الستينيات, وحرصت وزارة الدفاع والموساد على شراء والحصول بطرق مختلفة على مواد خام مطلوبة لانتاج القنبلة, مثلا, تم تهريب مئات الكيلوجرامات من اليورانيوم وعشرات العناصر الاخرى بواسطة رجال اعمال من القطاع الخاص الذين تعاطفوا مع اسرائيل وتلقوا اتعاب جهدهم. وقبل نحو سنة اعرب البروفيسور عوزي ايبان, أحد علماء المفاعل سابقا, عن اعتقاده بان الاساسات التي تحيط بمركز المفاعل قد تتصدع وتنهار في اعقاب جيله المتقدم والتغييرات الجزئية التي يمر بها نتيجة لتأثير عملية الاشعاعات التي تتم في المكان منذ اربعين سنة, وردا على ذلك ادعت لجنة الطاقة الذرية آنذاك انه خلال السنوات الماضية تم تعزيز المبنى وليس ثمة مجال للقلق. وحسب مصادر اجنبية في نهاية عملية انتاج القنبلة تنقل نواة القنبلة الى مصنع آخر في اسرائىل يتم فيه تركيب القنبلة نفسها, ومع استكمال عملية التركيب تنقل القنبلة الى مصنع آخر يتم فيه تركيب صواريخ (يريحو) وحسب كتاب الصحفي الامريكي سيمور هيرش (خيار شمشون) كانت اسرائىل على وشك اطلاق صواريخ يريحو مزودة بسلاح نووي في الايام الاولى من حرب اكتوبر عام 1973م. القدس المحتلة ـ البيان
