معظم الاطباء لا ينصحون المرضى بقراءة الادب, لكن هذا بالضبط ما سيحدث في بريطانيا اعتباراً من الشهر المقبل عندما يتعاون الاطباء وأمناء المكاتب لإطلاق برنامج علاجي جديد يشتمل على جرعات دوائية روائية للمرضى الذين يعانون من نطاق متنوع في الاعتلالات الصحية والنفسية وهكذا فقد تكون قراءة عمل ادبي للروائي البريطاني الشهير تشارلز ديكنز مفيدة في علاج الاكتئاب. وكبديل للطب التقليدي, سيحيل اطباء الاسر في كيركليز بمقاطعة يوركشاير مرضاهم الذين يعانون من نوبات الاكتئاب أو الاجهاد والقلق الى مكتبة محلية لاستشارة (المعالج الادبي) المختص الذي سيراجع قائمة محتويات المكتبة لاختيار منهاج كتب مصمم لتسكين كل علة أو مرض على حدة. والهدف من هذه الجرعات هي مزاوجة المريض بكتب تلهمه بالتحسن او على الاقل تساعده على الابتهاج. وتقول كاثرين موريس, امينة احدى مكتبات بلدة كيركليز التي شاركت في المشروع ان البرنامج ليس مصمما للاشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية شديدة, بل لاولئك الذين يعانون من مشاكل الاكتئاب أو القلق المعتدل. وفي حين ان البرنامج البريطاني الذي تموله الحكومة والسلطة الصحية وجمعيات المكاتب الخيرية اعتبر مشروعاً رائداً من نوعه. الا ان العلاج الادبي بحد ذاته ليس شيئاً جديداً بل تعود جذوره الى ايام الإغريق القدماء الذين نقشوا عبارة (طب الروح) على باب مكتبة ثيبز الشهيرة. ويبدو ان اليونانيين القدماء, المشهورين بأعمالهم التراجيدية, عرفوا حقاً كيف يحيكون حبكات قصصهم لبلوغ اقصى تأثير علاجي ادبي ممكن. لندن ـ (البيان
