بعد فترة هدوء وتراجع فضيحة مونيكا لوينسكي إلى دائرة النسيان, أطلت من جديد لتطارد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون, وتهدد باعادة محاكمته بعد خروجه من البيت الأبيض, وتنذر بخسائر قد يتعرض لها الديمقراطيون خلال الانتخابات الرئاسية في شهر نوفمبر المقبل. فقد اختار المحقق المستقل روبرت راي هيئة محلفين جديدة, لاتخاذ قرار بشأن توجيه اتهامات إلى كلينتون. وأسند المحقق المستقل إلى هيئة المحلفين مهمة وحيدة هي قضية مونيكا لوينسكي حسب مصدر قضائي أمريكي. وقال المصدر ان الهيئة ستبدأ سماع شهادات وفتح تحقيق جديد في قضية المتدربة السابقة في البيت الأبيض. ويتهم الديمقراطيون المحقق باستهداف كلينتون, في حين سبق لمجلس الشيوخ ان قرر اغلاق القضية. لكنه يرد على منتقديه بقوله (لا احد فوق القانون حتى رئيس الولايات المتحدة) . وقال اخيرا (انوي ان انجز هذه العملية. وامام مجلس الشيوخ اعتبر الديمقراطيون والجمهوريون ان الاجراءات القضائية الجزائية يجب ان تأخذ مجراها ما ان ينهي الرئيس مهامه. هذه القضية لا تعني اليمين والجمهوريين فقط) . ولد روبرت راي في 1960 في فرانكفورت (المانيا) حيث كان والده ضابطا وهو كاثوليكي متدين يقيم في نيوجيرسي (شمال شرق) مع زوجته كريستن واولاده الثلاثة. وندد البيت الابيض باعادة ملف قضية مونيكا الى الاجواء. وقال جيك ستيوارت المتحدث باسم البيت الابيض (لا يمكنني تأكيد القصة) . واضاف (ان رائحة توقيت هذا التسريب تفوح ولكن بالنظر الى تاريخ مكتب المحقق المستقل فان هذا لا يثير الدهشة) . وعقد مجلس النواب الامريكي في ديسمبر 1998 جلسات بهدف عزل كلينتون لاتهامه بالحنث باليمين وعرقلة سير العدالة فيما يتعلق بعلاقته مع لوينسكي عندما كانت متدربة في البيت الابيض. وبرأه مجلس الشيوخ في فبراير 1999 مما سمح له باستكمال مدته. وظهرت الفضيحة في يناير 1998 عندما سلمت ليندا تريب صديقة مونيكا لوينسكي الى ستار المكلف عدة تحقيقات مرتبطة بكلينتون وزوجته هيلاري, تسجيلات مكالمات هاتفية اجرتها مع هذه الشابة. وتروي مونيكا لوينسكي وهي شابة من كاليفورنيا كانت في الخامسة والعشرين من عمرها حينها, مغامراتها الجنسية التي استمرت اكثر من سنة مع كلينتون داخل البيت الابيض وشعورها بالاحباط منذ توقف هذه العلاقة في صيف 1997. واكدت لوينسكي في هذه التسجيلات عزمها على الكذب امام القضاء الذي كان يريد الاستماع الى افادتها في اطار قضية بولا جونز وهي امرأة كانت تتهم كلينتون بسلوك غير لائق تجاهها. كما تحدثت لوينسكي ايضا عن المساعدة التي وفرها لها كلينتون وصديقه فيرنون جوردان وهو محام نافذ جدا في واشنطن, لايجاد عمل. وفي محاولة لتوجيه تهمة حنث اليمين وعرقلة عمل القضاء ورشوة شهود, قاد ستار تحقيقا دقيقا للغاية واستدعى عشرات الشهود من بينهم مونيكا لوينسكي والجزء الاكبر من المقربين من كلينتون. واضطر الرئيس الذي اصر على مدى اشهر طويلة على نفي اي علاقة جنسية مع لوينسكي, الى الادلاء بشهادته في 17 اغسطس 1998 امام هيئة محلفين كبرى طرحت عليه اسئلة حول التفاصيل الحميمة لهذه العلاقة. واضطر كلينتون المهزوم في النهاية الى الاعتراف امام الامة باقامة (علاقة غير لائقة) . ـ الوكالات
