احتفلت السلطات العراقية امس باعادة افتتاح (مطار صدام الدولي) في بغداد بعد توقف دام عشر سنوات بسبب الحظر المفروض على العراق منذ غزوه الكويت عام 1990. وافتتح المطار الدولي فيما كانت ردهاته ومدرجاته خالية من الركاب والطائرات والبضائع حسبما ذكرت وكالة اسوشتيد برس في تقريرها. تزامن ذلك من اعلان بغداد ان الغارات الامريكية البريطانية منذ نهاية عام 1998 ادت لمقتل 315 واصابة 900 عراقي اخرين. وحطت بساحة المطار طائرة يتيمة من طراز اليوشن تابعة للخطوط الجوية العراقية بعد رحلة رمزية تمت من داخل البلاد واستغرقت ساعة ونصف الساعة ورغم ذلك كان في استقبال الطائرة الدكتور احمد مرتضى وزير النقل والمواصلات العراقي. وقالت وكالة الانباء العراقية ان فى اطار اعادة تدشين مطار صدام الدولى فقد تم ايضا افتتاح صالة وزارية اضافة الى افتتاح ثلاث صالات كبيرة للمسافرين تستوعب تسعة ملايين ونصف مليون مسافر سنويا. واضافت الوكالة ان اعادة تدشين مطار صدام (تمت فى اجواء احتفالية) . يذكر ان مطار صدام الدولى الذى افتتح رسميا عام 1982 كلف نحو مليار وربع المليار دولار. يشار الى ان العراق يرفض تطبيق قرار الحظر الجوى المفروض عليه منذ عام 1990 ويقول ان قرارات مجلس الامن فى الامم المتحدة التى اقرت فرض العقوبات على بغداد لا تشمل هذا الحظر .. بينما تؤكد لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة بشأن العراق ان رحلات الطيران المدنية من والى العراق مورد اقتصادى وبالتالى فان استئنافها يمثل خرقا لنظام العقوبات. وندد وزير النقل والمواصلات العراقي باجراءات الحظر التي منعت المواطنيين العراقيين من (خدمات هذا المطار لمدة عشر سنوات) , مؤكدا ان (اعادة تشغيل مطار صدام الدولي امر مهم جدا بالنسبة للعراقيين) . وقال (لا يوجد قرار دولي بتحريم النقل الجوي الى العراق وان القرار هو امريكي صهيوني بريطاني وان الحصار لا قانوني وغير انساني وغير شرعي) . واكد ان (الكثير من الشركات الجوية من الدول الصديقة وكذلك المنظمات الانسانية اعربت عن استعدادها لتسيير رحلات الى مطار صدام الدولي) من دون ان يذكر اسماء هذه الشركات. واعرب الوزير امام صحفيين دعوا لحضور احتفال اعادة تشغيل المطار عن امله في وصول الطائرات المدنية الى المطار, وقال (نحن نتوقع خلال فترة وجيزة ان تقدم الطائرات الكبيرة والصغيرة الى هذا المطار في رحلات لاغراض الشحن او نقل المسافرين) , ووعد بـ(الاعلان عن موعد وصول هذه الطائرات في وقتها) . من جهة اخرى اعلن وكيل وزارة الخارجية العراقية نبيل نجم امس ان الغارات الامريكية-البريطانية على العراق اسفرت منذ نهاية 1998 عن وقوع 315 قتيلا مدنيا واصابة اكثر من 900 اخرين. وقال نجم الذي استضافه تلفزيون الشباب الذي يشرف عليه عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان (الضربات التي وجهتها الطائرات الامريكية والبريطانية منذ نهاية عام 1998 وحتى الان تسببت في استشهاد 315 مواطنا عراقيا وجرح اكثر من 900 اخرين اضافة الى الاضرار المادية الكبيرة) . لكن هناك حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس اوضحت ان الغارات الامريكية والبريطانية على العراق اوقعت 302 قتلى واكثر من 900 جريح منذ ديسمبر 1998 تاريخ بدء العملية الجوية الامريكية-البريطانية ضد العراق. الوكالات
