اعلنت مصادر في دمشق التي زارها امس المهندس علي ابو الراغب رئيس وزراء الاردن ان صندوق ابوظبي للانماء الاقتصادي سيقوم بتمويل جزء من تكاليف مشروع سد الوحدة البالغة 200 مليون دولار. واتفقت دمشق وعمان على هامش اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين امس على زيادة تبادل الحجم التجاري, وتفعيل منطقة التجارة الحرة, غير ان عمان اعترضت على ربط خط سكك حديدية بين الجانبين لنقص الموارد. واستقبل الرئيس السوري بشار الاسد ابو الراغب امس, حيث تسلم منه رسالة بعث بها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قالت المصادر انها تتعلق بوساطة اردنية لاحياء المفاوضات السورية الاسرائيلية. واتفقت كل من سوريا والاردن على توسيع دائرة التعاون بين البلدين في المجالات التجارية والصناعية والزراعية والمائية والسياحية والنقل وتوليد الطاقة وذلك في اختتام اجتماعات اللجنة السورية ـ الاردنية العليا التي عقدت اجتماعاتها امس برئاسة محمد مصطفى ميرو رئيس الوزراء السوري والمهندس علي ابو الراغب رئيس وزراء الاردن. ومن ابرز المواضيع التي عالجتها اللجنة العليا مشروع سد الوحدة على نهر اليرموك. حيث تم الاتفاق بين الجانبين السوري والاردني على طرح المشروع في مناقصة عالمية في سبتمبر المقبل على ان يتم البدء بتنفيذه قبل نهاية العام الحالي. وقال المهندس بركات حديد معاون وزير الري السوري اننا اتفقنا مع الاشقاء الاردنيين على كل شيء فيما يخص هذا المشروع وان الاتفاقية بين البلدين تنظم العمل والاستفادة من السد وان برنامج تشغيل السد متروك للاردن وهو المستفيد من الحصة الكبرى من مياه السد حيث تبلغ حصة سوريا خمسة ملايين متر مكعب سنويا بينما الاردن سيستفيد بحوالي 220 مليون متر مكعب وبالنسبة للطاقة الكهربائية المولدة من السد ستكون حصة سوريا 57% والباقي للاردن. وقال مصدر في الوفد الاردني لـ(البيان) ان الاردن اتفق مع كل من صندوق ابوظبي للانماء الاقتصادي والصندوق الكويتي للتنمية والبنك الاسلامي للتنمية لتمويل السد والبالغة تكاليفه 200 مليون دولار. وأكد المصدر ان عمان ودمشق اتفقتا على كافة القضايا التي طرحت على جدول اعمال اجتماعات اللجنة العليا وبشكل خاص زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتفعيل دور ونشاط الشركات والمؤسسات المشتركة مثل منطقة التجارة الحرة السورية الاردنية وشركة الملاحة ومصانع السجاد والاسمنت. الا ان المصدر اشار الى ان الاردن اعترض على ربط دمشق وعمان بخط حديدي عريض باعتبار ان الاردن غير قادر على تحمل اعباء هذا المشروع وان الخط الحديدي الحجازي الضيق الذي يربط عاصمتي البلدين كاف في المرحلة الحالية. وعلى الرغم من ان اللجنة السورية الاردنية ليس من اختصاصها تناول القضايا السياسية فإن مصادر مطلعة في دمشق لم تستبعد ان تكون الرسالة التي حملها ابو الراغب من الملك الاردني الى الرئيس السوري تناولت عملية سلام الشرق الاوسط ودور الاردن في احياء المفاوضات مشيرة الى الزيارة التي قام بها ايهود باراك رئىس وزراء اسرائيل الى الاردن ولقائه الملك عبدالله عشية اجتماع اللجنة السورية الاردنية العليا. دمشق: يوسف البجيرمي