التقى مسئولون من هيئة الطيران المدني ووزارة النقل البريطانية مع نظرائهم الفرنسيين في لندن بعد ظهر امس لمواصلة المباحثات الخاصة بمستقبل الكونكورد. ولم تتسرب اية معلومات من الاجتماع المغلق الذي عقد بمكاتب وزارة النقل. ويأتي هذا الاجتماع غداة الاعلان الرسمي الذي صدر عن سحب شهادات صلاحية الطائرات الكونكورد للطيران في كل من فرنسا وبريطانيا. وكانت شركة الطيران البريطانية بريتش ايرويز قد أوقفت تشغيل طائرات الكونكورد السبع التابعة لها الثلاثاء فيما كانت شركة إير فرانس قد أوقفت تحليق طائراتها الكونكورد الخمس في 25 يوليو فور الحادث الذي وقع بالقرب من باريس وأودى بحياة 113 شخصا. وعلى صعيد هذا الحادث قال وزير المواصلات الفرنسي جان كلود جايسو امس ان القطعة المعدنية التي مزقت اطار الكونكورد المنكوبة وادت الى كارثة تحطمها سقطت فيما يبدو من طائرة اخرى. وقال المحققون ان القطعة المعدنية التي عثر عليها على مدرج الطائرات ليست جزءا من الطائرة المنكوبة لكنهم لم يوضحوا من اين جاءت. وابلغ جايسو محطة اوروبا1 الاذاعية (يبدو انها سقطت من طائرة اخرى) . وقال جايسو ان وقف رحلات الكونكورد بسبب مخاوف تتعلق بسلامتها لن يقود بالضرورة الى رفع الطائرة نهائيا من الخدمة. وأضاف هذا ليس اعلانا لوفاة الكونكورد ولا انتهاء عهد الطائرات الاسرع من الصوت. غير انه قال ان من المستحيل في الوقت الراهن تحديد نوع التعديلات المطلوبة لاعادة الطائرة ذات الانف المدبب مرة اخرى الى السماء. وتابع (لا يمكننا ان نحدد في هذه اللحظة اى التعديلات مطلوب ادخالها او تكلفة هذه التعديلات) . وقال ان الامر الان في يد مصنعي الطائرة ومصنعي المحركات وشركات الطيران للجلوس للعمل على تحديد التغييرات المطلوب ادخالها على الطائرة. (د.ب.أ ـ رويترز)