اعلن ناخب امريكي من ولاية ماريلاند انه سيبيع صوته في الانتخابات العامة لعام 2000 لمن يدفع أعلى سعر في مزاد يقيمه على الانترنت. وذلك احتجاجا على ما وصفه بالفساد السياسي في الولايات المتحدة. لكن سلطات الولاية قالت ان تكلفة المزاد الالكتروني ستكون كبيرة على البائع والمشتري معاً مشيرة الى أن كلا الطرفين قد يزج بهما في السجن. وقد نشر مواطن امريكي عرف عن نفسه باسم (براجماتي) اعلاناً على موقع (إيباي) للمزادات الالكترونية على الانترنت امس الاول فيما يلي نصه: (صوت مواطن امريكي يتمتع بكامل حقوق الانتخاب في ولاية ماريلاند من يشتريه يملي عليّ اسم الحزب أو الشخص الذي سأصوت له سواء في الانتخابات الرئاسية أو الانتخابات الاقليمية الاخرى في ولايتي. لماذا نترك المواطن الامريكي خارج اللعبة؟ اعضاء الكونجرس ومجلس الشيوخ يبيعون اصواتهم لمن يدفع اعلى سعر, هنا الديمقراطية تعرض للبيع) . وخلال ساعات من نشر إعلان المزاد تلقى الموقع 20 عطاء رفعت سعر الصوت من 5 دولارات الى نحو 10 آلاف دولار. وتمنع قوانين ماريلاند بيع الاصوات الانتخابية أو شرائها, لكن لم يتضح بعد فيما إذا كانت شركة (ايباي) ستلغي الاعلان من موقعها تحسباً للمشاكل القانونية. وقال صاحب الاعلان بريان وارد في حديث مع شبكة سي.إن.إن بعد ان اتصلت معه عبر بريده الالكتروني: (اتوقع قيام موقع المزادات بالغاء اعلاني في أي وقت. وأنا قصدت في تلك الدعابة السياسية الاحتجاج على دور التمويل في السياسة الأمريكية) . من جهته قال مسئول في مجلس ادارة الانتخابات بولاية ماريلاند انه سيتم ابلاغ مكتب النائب العام بالقضية. مشيراً الى أن المشتري والبائع كليهما يعتبران مدانين بانتهاك قوانين الولاية.. واضاف ان عقوبة مثل هذا الانتهاك تصل الى حد السجن لمدة خمسة اعوام ودفع غرامة مالية قدرها 2500 دولار.
