اتهم رئيس مجلس الوزراء اللبناني سليم الحص الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري بتمويل الحرب الاهلية في لبنان من دون ان يسميه مباشرة, فيما دعا النائب وليد جنبلاط رئيس الجمهورية الى (ممارسة حياد حقيقي في الانتخابات النيابية متهما اياه باستخدام كل اجهزة الدولة ضد المرشحين المستقلين لعرقلة قيام مجتمع مدني حقيقي). فقبل انطلاق العجلة الانتخابية في 27 الجاري في محافظتي جبل لبنان والشمال, ارتفعت وتيرة التراشق الدعائي بين المرشحين, لتطال للمرة الاولى الرئيس اميل لحود. فالنائب جنبلاط يخوض معركة سياسية حادة مع السلطة في دائرتي عالية ـ بعبدا, والشوف وهو يتحدث عن معركة مفتوحة بين المرشحين المستقلين والدولة متهما لحود مباشرة, وجزءاً من المحيطين به باستخدام كل الوسائل من اجهزة الامن الى الجيش لمحاربتنا معتبرا ان الهدف من ذلك استراتيجي وهو: (وضع العراقيل امام المجتمع المدني). ورفضت مصادر القصر الجمهوري الرد على جنبلاط, مكتفية بتأكيد السلطة التزامها الحياد التام, بما في ذلك منطقة المتن الشمالي حيث من ابرز مرشحيها نجل رئيس الجمهورية اميل اميل لحود على لائحة وزير الداخلية ميشال المر, والتي تضم ايضاً: غسان الاشقر, منير الحاج, شاكر ابو سليمان, انطوان حداد وسيبوه هوفنانيان, فيما ابقي مقعد ارثوذكسي شاغراً للدكتور البير مخيبر الذي شكل بدوره لائحة اخرى في المنطقة نفسها لكن من عضوين فقط. وسجل التراشق التصعيدي الاخر من الحص هذه المرة ضد (غريمه اللدود) في انتخابات بيروت (3 سبتمبر المقبل) رفيق الحريري, قائلاً: (اين كانوا عندما كانت بيروت تقصف وتتعرض للحرق ولمعارك الشوارع بين الميليشيات؟ هم كانوا (الحريري) في منتجعات اوروبا, ومن حيث هم كانوا يمولون الحرب والآن يتنطحون للتحدث باسم بيروت ضدنا) . بيروت ـ وليد زهر الدين